يدخل المنتخب الوطني المغربي مواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 بنبرة واضحة عنوانها الطموح الكبير، إذ رفع الناخب الوطني محمد وهبي سقف الخطاب قبل الموعد الحاسم، مؤكدا أن “أسود الأطلس” لا يكتفون بما تحقق، ولا يتعاملون مع بلوغ هذا الدور كغاية نهائية، وإنما يخوضون البطولة بعقلية تبحث عن الذهاب بعيدا، نحو الحلم الأكبر: التتويج بكأس العالم.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت مواجهة المنتخب الفرنسي، شدد وهبي على أن تقييم مسار المنتخب الوطني لا يكون وسط المنافسة، وإنما بعد إسدال الستار على البطولة، معتبرا أن الحديث عن الحصيلة قبل نهاية المشوار سابق لأوانه، وأن المكافأة الحقيقية في كرة القدم تبقى هي رفع اللقب.
وأوضح مدرب المنتخب المغربي أن مواجهة فرنسا في نسخة 2026 تختلف عن مباراة نصف نهائي مونديال قطر 2022، مؤكدا أن المنتخبين تغيرا كثيرا خلال السنوات الأربع الماضية، وأن المغرب أصبح اليوم أكثر نضجا وقوة وثقة، بفضل تطور مجموعته وتراكم تجارب لاعبيه في أعلى مستويات التنافس.
وأشار وهبي إلى أن لاعبي المنتخب الوطني يدخلون المباراة بروح قتالية كبيرة، وبرغبة قوية في تقديم أقصى ما لديهم فوق أرضية الملعب، حتى يخرجوا من المواجهة دون حسرة أو ندم، مضيفا أن مثل هذه المباريات تحسمها الشخصية والطاقة الذهنية والقدرة على التعامل مع تفاصيل الضغط.
واعتبر الناخب الوطني أن الخبرة، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لصناعة الانتصار، مستحضرا خروج منتخبات كبرى من البطولة رغم تاريخها وتجربتها، وهو ما يجعل مواجهة فرنسا مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل إيمان المجموعة المغربية بقدرتها على صناعة الفارق.
من جانبه، عبر إبراهيم دياز عن ثقته الكبيرة في إمكانيات المنتخب المغربي، مشيدا بالعقلية التي أبان عنها اللاعبون طيلة مشوارهم في المونديال، ومؤكدا أن المجموعة جاهزة لخوض مواجهة فرنسا بكامل التركيز والرغبة في العبور إلى المربع الذهبي.
وكشف دياز عن تبادل رسائل مع زملائه الفرنسيين في ريال مدريد، كيليان مبابي وأوريلين تشواميني، مؤكدا احترامه الكبير لقيمة مبابي وإمكاناته العالية، قبل أن يوضح أن الحسم سيكون فوق أرضية الملعب، حيث سيدافع كل لاعب عن ألوان منتخب بلاده.
وشدد نجم المنتخب المغربي على أن أولويته في هذه المباراة هي مساعدة المجموعة على تحقيق الانتصار، بعيدا عن أي حسابات فردية، مؤكدا أن الهدف الجماعي يظل فوق كل اعتبار في محطة بهذا الحجم.
وعلى مستوى التركيبة البشرية، أكد محمد وهبي غياب إسماعيل الصيباري عن مواجهة فرنسا بسبب الإصابة، موضحا أن الطاقم الطبي بذل جهدا كبيرا لتجهيزه، لكن وضعه البدني لا يسمح بالمشاركة في مباراة بهذه القوة، لذلك تم اختيار حمايته من أي مجازفة قد تضاعف الإصابة.
وأبدى الناخب الوطني ثقته في باقي العناصر القادرة على تعويض غياب الصيباري، مشيرا إلى أن قوة المنتخب المغربي تكمن في المجموعة، وفي جاهزية اللاعبين للدفاع عن القميص الوطني في أي لحظة.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره الفرنسي، مساء اليوم الخميس، ابتداء من الساعة التاسعة ليلا بتوقيت المغرب، في ربع نهائي كأس العالم 2026، وعينه على كتابة صفحة جديدة في التاريخ، وفتح طريق غير مسبوق نحو نصف النهائي، في ليلة ينتظرها المغاربة بكثير من الشغف والأمل.