تحولت فيلات عدد من «بارونات العقار» بطنجة إلى غرفة مغلقة تستقبل زعماء أحزاب وبرلمانيين ومنتخبين كبار، في سباق مبكر لتأمين دعم مالي وحسم التزكيات وترتيب موازين القوة قبل انتخابات 23 شتنبر، وسط معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ” تتحدث عن ربط المساهمات الانتخابية بحسابات النفوذ والمصالح داخل المدينة.
وأفادت مصادر مطلعة لموقع «هاشتاغ» بأن سياسيين بارزين كثفوا، خلال الأسابيع الأخيرة، زياراتهم إلى فيلات ومكاتب رجال أعمال ومنعشين عقاريين، سعيا إلى إقناعهم بضخ مساهمات مالية في حملات مرشحين للاستحقاقات التشريعية بدائرة طنجة-أصيلة.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن عددا من المنعشين العقاريين، أو من يوصفون بـ«بارونات العقار» في عاصمة البوغاز، أبدوا استعدادا لتقديم دعم مالي وازن لمرشحين محسوبين على أحزاب تربطهم بها علاقات وثيقة.
وتقول مصادر موقع «هاشتاغ» إن هذه المساهمات المالية ترتبط بوعود لاحقة تخص تسريع المشاريع أو تسهيل مساطر أوراش قائمة أو مرتقبة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين التمويل الانتخابي والمصالح الاقتصادية.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن بعض رجال العقار رفعوا سقف شروطهم، عبر ربط دعمهم لأحزاب بعينها بترشيح أسماء قريبة منهم في الانتخابات الجماعية المقبلة، خاصة شخصيات سبق أن نسجت معهم مصالح مشتركة خلال ولايات سابقة.
ويكشف هذا الحراك وجها آخر من معركة التزكيات، إذ تجاوز التنافس البرامج والخطاب السياسي إلى استقطاب ممولي الحملات وترتيب اللوائح وفق موازين النفوذ المحلي.
ويأتي ذلك في وقت تعرف فيه دائرة طنجة-أصيلة تراجعا واضحا لعدد من الأسماء السياسية الثقيلة التي هيمنت لسنوات على الخريطة المحلية، ما يفسح المجال أمام تحالفات جديدة وتحركات خلف الأبواب المغلقة لإعادة توزيع المواقع قبل انطلاق الحملة الرسمية.