أي أجندات يخدم القرض الفلاحي.. “الفراقشية” يبسطون سيطرتهم على البنك!

وسط أروقة المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، حيث تتسابق المؤسسات لعرض حلولها وخدماتها، وجد عدد من صغار الفلاحين أنفسهم أمام رواق للقرض الفلاحي وصفوه لموقع “هاشتاغ” بـ“البارد” و“الخالي من روح المواكبة”، معتبرين أن حضوره جاء دون تفاعل حقيقي مع انتظارات المهنيين ومعاناة العالم القروي.

ووفق تصريحات استقاها موقع “هاشتاغ”، فإن عددا من الفلاحين الصغار وجدوا أنفسهم أمام رواق يفتقد للحيوية والمواكبة الميدانية، في غياب تواصل فعلي قادر على شرح العروض التمويلية وتوجيه المهنيين، خاصة في ظل ظرفية ضاغطة تتسم بارتفاع كلفة الإنتاج وغلاء الأعلاف وندرة المياه.

وقال فلاح صغير لموقع “هاشتاغ” إن “بنك القرض الفلاحي حاضر باللافتات والصور، لكنه غائب حين يتعلق الأمر بالإنصات إلى الفلاح البسيط”، مضيفا أن “الأبواب تفتح بسهولة أمام الكبار، أما الصغار فيواجهون المساطر والضمانات والانتظار”.

مصدر آخر اعتبر، في تصريح لموقع “هاشتاغ”، أن حضور البنك داخل الملتقى الدولي للفلاحة “طرح أسئلة حقيقية حول الجهة التي يخدمها فعليا”، مشيرا إلى أن صغار الفلاحين يشعرون بأن المؤسسة أقرب إلى كبار الملاكين وشبكات الوسطاء و“الفراقشية”، منها إلى الفلاحين الذين يشتغلون في ظروف صعبة لإنقاذ مواسمهم.

واعتبر أن مؤسسة مالية ترتبط تاريخيا بتمويل العالم القروي كان يفترض أن تجعل من المعرض منصة للإنصات والتوجيه، لا واجهة جامدة لا تصلح سوى لالتقاط الصور، خاصة أن آلاف الفلاحين والمهنيين يحجون إلى مكناس بحثا عن حلول عملية ومواكبة حقيقية.

وبين شعارات القرب وواقع الرواق الباهت، يتجدد السؤال حول موقع بنك القرض الفلاحي من معاناة صغار المنتجين، وحول ما إذا كانت المؤسسة ما تزال وفية لدورها التنموي، أم صارت تتحرك بمنطق يخدم الأقوياء داخل القطاع الفلاحي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك