تستعد الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية للإعلان عن الجزء الثاني من لوائح مرشحيها للانتخابات التشريعية المرتقبة، في خطوة ينتظر أن تكشف ملامح التوجه التنظيمي والسياسي للحزب خلال هذه المرحلة الحساسة.
ويأتي هذا الإفراج المرتقب في سياق نقاش داخلي متصاعد حول ما بات يعرف بـ”الوافدين الجدد”، في إشارة إلى الأسماء التي تم استقطابها من خارج التنظيم أو التحقت به حديثا.
ووفق معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فإن الحزب سيعتمد المنهجية نفسها التي طبعت إعداد اللائحة الأولى، عبر الجمع بين الأسماء الحزبية التقليدية ومرشحين جدد، بعدما تجاوزت نسبة هؤلاء 30 في المائة في الدفعة الأولى، مع توقع استمرار هذا التوجه في الجزء الثاني.
ويهدف هذا الخيار إلى تجديد النخب وتوسيع القاعدة الانتخابية، في محاولة لإعادة تموقع الحزب بعد التراجع الذي سجله في الاستحقاقات السابقة.
وفي هذا الإطار، دفع الحزب بعدد من قياداته البارزة في دوائر انتخابية استراتيجية، من بينها إدريس الأزمي الإدريسي وعبد الله بوانو وأمينة ماء العينين، إلى جانب أسماء أخرى موزعة على مختلف جهات المملكة، في خطوة تؤشر على رغبة القيادة في تحقيق توازن بين الخبرة الحزبية والانفتاح على كفاءات جديدة.
ويثير اعتماد نسبة مهمة من المرشحين الجدد نقاشا داخل الحزب حول مدى إنصاف الأعضاء القدامى، مقابل تعزيز حضور الوافدين الجدد، خاصة في ظل رهانات انتخابية معقدة.
وتؤكد قيادة “البيجيدي” أن استكمال لوائح باقي الدوائر سيتم وفق مساطر تنظيمية دقيقة، تستند إلى النظامين الأساسي والداخلي للحزب، في أفق استعادة الثقة وبناء حضور سياسي أقوى خلال المرحلة المقبلة.