السويد تصفع أطروحة الانفصال وتراهن على الحكم الذاتي المغربي

قدمت الحكومة السويدية توضيحات رسمية بشأن قرارها دعم مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل لقضية الصحراء، مؤكدة أن هذا الموقف يستند إلى التطورات الأخيرة في مجلس الأمن ويأتي في إطار دعم مسار الأمم المتحدة الرامي إلى إيجاد تسوية نهائية للنزاع.

وكانت السويد قد أعلنت، في 19 يناير الماضي، تأييدها للمبادرة المغربية، وهو ما أثار انتقادات من بعض النواب اليساريين المقربين من جبهة البوليساريو، الذين وجهوا أسئلة كتابية إلى وزيرة الخارجية ماريا مالمير ستينرغارد لطلب توضيحات بشأن خلفيات هذا التحول.

وفي ردها، اعتبرت رئيسة الدبلوماسية السويدية أن القرار الذي اعتمده مجلس الأمن في أكتوبر 2025 وضع النزاع في “مرحلة غير مسبوقة”، مشيرة إلى أن تسوية هذا الملف الذي طال أمده تبدو اليوم أقرب من أي وقت مضى.

وأوضحت أن القرار الأممي أبرز مبادرة الحكم الذاتي المغربية باعتبارها أساسا موثوقا للمفاوضات في إطار العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة تحت إشراف مبعوثها الخاص ستافان دي ميستورا.

وأضافت الوزيرة أن السويد ترى في هذا التوجه فرصة حقيقية لدعم حل دائم بعد نحو خمسين عاما من النزاع وتداعياته الإنسانية، مؤكدة رغبة بلادها في الإسهام بشكل إيجابي في هذا المسار الأممي، وأن دعمها للمبادرة المغربية ينسجم مع الأرضية التي حددها مجلس الأمن للتفاوض بين الأطراف.

كما كشفت أن ستوكهولم أجرت مشاورات مع كل من جبهة البوليساريو والجزائر لشرح موقفها الجديد، مبرزة أن هذا التحول يندرج ضمن دينامية أوروبية أوسع، إذ انضمت السويد إلى غالبية دول الاتحاد الأوروبي، من بينها الدنمارك وفنلندا، التي تبنت مواقف مماثلة.

ويشار إلى أن السويد كانت سنة 2016 قريبة من الاعتراف بما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية”، قبل أن تتراجع عن تلك الخطوة، في مؤشر على تطور تدريجي في مقاربتها لهذا الملف.

تابعنا على الفيسبوك