يدخل المنتخب الوطني المغربي نهائيات كأس العالم 2026 وسط طموحات كبيرة وتوقعات مرتفعة، بعدما تحول من منتخب أبهر العالم في قطر إلى أحد أبرز المرشحين لترك بصمة قوية في النسخة المقبلة من المونديال. فبعد الإنجاز التاريخي الذي وضع المغرب في نصف نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية، تتجه الأنظار مجددا إلى “أسود الأطلس” لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على تكرار الملحمة أو الذهاب أبعد منها.
وفي هذا السياق، اعتبر موقع “هافل” الرياضي الدولي أن المنتخب المغربي بات يدخل مونديال أمريكا الشمالية من موقع مختلف تماما عما كان عليه قبل أربع سنوات، بعدما رسخ مكانته ضمن المنتخبات التي تحظى بالاحترام والمتابعة على الساحة الكروية العالمية.
وأشار الموقع، في تحليل خصصه لحظوظ المغرب في كأس العالم 2026، إلى أن المنتخب الوطني انتقل من خانة المفاجأة الكبرى في مونديال قطر إلى منتخب تراقبه القوى الكروية الكبرى، بعد المسار الاستثنائي الذي قاده إلى إقصاء منتخبات من وزن بلجيكا وإسبانيا والبرتغال قبل التوقف في نصف النهائي أمام فرنسا.
وأكد التقرير أن المنتخب المغربي بلغ النهائيات بأداء قوي ومقنع، بعدما حقق العلامة الكاملة في التصفيات الإفريقية، مسجلا ثمانية انتصارات في ثماني مباريات، مع امتلاكه واحدا من أقوى الخطوط الدفاعية، حيث لم تستقبل شباكه سوى هدفين فقط طوال مشوار التصفيات.
وسلط الموقع الضوء على التحول الذي عرفه الطاقم التقني للمنتخب بعد تعيين محمد وهبي مدربا جديدا خلفا لوليد الركراكي، معتبرا أن هذا التغيير يمثل أحد أبرز العوامل التي قد تمنح المنتخب نفسا جديدا قبل انطلاق المنافسة العالمية.
وأوضح أن المدرب الجديد يعتمد فلسفة مختلفة تقوم على نهج تكتيكي أكثر مرونة وفق خطة 4-2-3-1، وهو ما انعكس على أدوار عدد من اللاعبين الذين أصبحوا يشكلون عناصر أساسية في المشروع الجديد، من بينهم نيل العيناوي وإسماعيل الصيباري.
كما توقف التقرير عند اسم أيوب بوعدي، معتبرا إياه أحد أبرز المواهب المنتظرة في مونديال 2026، بعد المستويات المميزة التي قدمها مع نادي ليل الفرنسي، واختياره تمثيل المنتخب المغربي رغم المنافسة القوية على خدماته.
وبخصوص منافسات الدور الأول، أشار الموقع إلى أن المغرب يوجد ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب البرازيل واسكتلندا وهايتي، معتبرا أن حظوظ “أسود الأطلس” في بلوغ الأدوار الإقصائية تبدو قوية، خاصة إذا نجحوا في تحقيق نتيجة إيجابية أمام المنتخب البرازيلي في المباراة الافتتاحية.
ورغم صعوبة المهمة، أكد “هافل” أن المنتخب المغربي يمتلك من الجودة والخبرة ما يؤهله لمقارعة كبار المنتخبات، مشيرا إلى أن التشكيلة الحالية تبدو أكثر توازنا وعمقا مقارنة بالفريق الذي صنع إنجاز قطر 2022.
وخلص الموقع إلى أن تكرار الملحمة التاريخية لن يكون مهمة سهلة، إلا أن المغرب يملك كل المقومات التي تسمح له بكتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الإفريقية، وترسيخ مكانته ضمن القوى الصاعدة في اللعبة على المستوى العالمي.