المغرب ينقذ “فلاحة مالاوي” ويضخ ألف طن من الأسمدة لتعزيز الأمن الغذائي في إفريقيا

قدّم المغرب دعماً فلاحيا مهما لدولة مالاوي عبر شحنة من الأسمدة بلغت 1000 طن متري، وذلك بهدف دعم الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي في هذا البلد الواقع بجنوب شرق إفريقيا، والذي يواجه تحديات حادة بسبب نقص المدخلات الزراعية والتقلبات المناخية.

وجاءت الخطوة المغربية في سياق أزمة حادة في توفر الأسمدة بمالاوي مع اقتراب الموسم الفلاحي الجديد، حيث وصفت السلطات المحلية هذا الدعم بأنه حاسم لتحسين الإنتاج الزراعي وضمان استقرار الأمن الغذائي، خاصة في ظل تراجع المحاصيل نتيجة اضطراب التساقطات ووقوع كوارث طبيعية متكررة.

وشهدت العاصمة ليلونغوي، يوم الثلاثاء المنصرم، تسليم الدفعة الأولى من المساعدات التي بلغت 500 طن من أسمدة NPK، خلال حفل رسمي احتضنته مؤسسة دعم الأسمدة للفلاحين الصغار.

وأكدت وزيرة الفلاحة والري وتنمية الموارد المائية في مالاوي، روزا فاتش مبليزي، أن هذه المساعدة تأتي في توقيت حاسم بالنسبة للقطاع الزراعي، مشيرة إلى أنها ستتيح لأكثر من ألفي فلاح تحسين مردودية محاصيلهم وتعزيز الأمن الغذائي للأسر.

وأوضحت المسؤولة المالاوية أن القطاع الزراعي في بلادها يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة آثار التغير المناخي، بما في ذلك اضطراب الأمطار والفيضانات والجفاف، ما انعكس سلباً على الإنتاج النباتي وتربية الماشية.

واعتبرت أن الدعم المغربي سيساهم في رفع الإنتاجية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي للفلاحين.

من جانبه، أكد القائم بالأعمال في سفارة المغرب بمالاوي، محمد أوميير، أن هذه المبادرة تندرج في إطار التزام المغرب بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية ودعم جهودها التنموية، مشيراً إلى أن شحنة الأسمدة تعكس متانة علاقات الصداقة بين الرباط وليلونغوي وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون الزراعي والتنموي بين البلدين.

ويأتي هذا الدعم ضمن سياسة التعاون جنوب–جنوب التي يعتمدها المغرب لتعزيز التنمية الزراعية المستدامة ومواكبة الدول الإفريقية في مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية، عبر تقاسم الخبرات ونقل التكنولوجيا وتوفير المدخلات الأساسية للإنتاج الفلاحي.

تابعنا على الفيسبوك