تقترب مرحلة وليد الركراكي على رأس العارضة التقنية للمنتخب الوطني من منعطف حاسم، في ظل مؤشرات متزايدة على أن العلاقة بينه وبين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم دخلت منطقة رمادية عنوانها الترقب والحذر، حيث بعد خيبة نهائي كأس إفريقيا وما رافقها من نقاشات داخلية، لم يعد السؤال المطروح هو ما إذا كان الانفصال سيقع، بل متى وكيف سيتم إخراجه إلى العلن دون كلفة معنوية أو مؤسساتية.
وفي هذا الصدد، أفاد مصدر مأذون لموقع “هاشتاغ” أن خيار الانفصال مطروح بجدية داخل دوائر القرار، غير أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تفضل صيغة متوافقا عليها تحفظ ما وصفه بـ“التوازنات الاعتبارية”، بالنظر إلى الرصيد الرمزي الذي راكمه الركراكي منذ مونديال قطر.
وأورد المصدر ذاته أن الإشكال لا يرتبط بتقييم تقني صرف، بقدر ما يتعلق بطريقة تدبير المرحلة الانتقالية وتفادي أي ارتدادات على صورة المنتخب.
وأضاف المصدر المتحدث لموقع “هاشتاغ” أن تصريحات وليد الركراكي السابقة في برنامج “الشيرينغيتو” بمدريد، التي لمح فيها إلى إمكانية الرحيل في حال عدم التتويج، لم تكن منسقة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مشيرا إلى أن المدرب لا يبدي حاليا استعدادا لتقديم استقالته، ويفضل انتظار قرار مؤسساتي واضح. معتبرا أن المفارقة القائمة اليوم تكمن في أن الحديث عن الرحيل تحول إلى ورقة ضغط متبادلة بين الطرفين، في وقت تملك فيه الجامعة سلطة الحسم النهائي.
وفي سياق متصل، كشف ذات المصدر في معرض تصريحه لموقع “هاشتاغ” أن ما راج بشأن محاولة جمع اللاعبين بعد نهائي “الكان” للمطالبة باستمرار وايد الركراكي خلق ارتباكا داخل المجموعة، خاصة بعد رفض عدد من الدوليين الانخراط في مبادرة اعتبروها خارج اختصاصهم.
وأضاف أن الحديث عن توترات داخلية، من بينها ما ارتبط ببراهيم دياز عقب ضربة الجزاء، عزز القناعة بضرورة تسريع الحسم لتفادي تأثيرات جانبية على تماسك المنتخب قبل الاستحقاقات المقبلة.
وأشار إلى أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة بقرار واضح يضع حدا لحالة الانتظار، سواء عبر تجديد الثقة بشكل صريح أو عبر إنهاء المهمة بصيغة تحفظ مكانة جميع الأطراف، مؤكدا أن المنتخب الوطني مقبل على رهانات قارية ودولية تستدعي وضوحا في القيادة واستقرارا في الاختيارات التقنية.