دخل مهنيو النقل الدولي عبر الشاحنات، يوم أمس الثلاثاء، في إضراب وطني لمدة 24 ساعة، احتجاجا على تعقيدات الحصول على تأشيرات شنغن والقيود المفروضة على تنقل السائقين داخل الفضاء الأوروبي.
ويعتبر المهنيون أن الأزمة تحولت إلى عائق بنيوي يهدد استمرارية النشاط، بعدما أصبحت آجال الحصول على المواعيد طويلة، بينما تفرض قاعدة الإقامة داخل شنغن، المحددة في 90 يوما خلال 180 يوما، ضغطا إضافيا على المقاولات المغربية.
ويحذر الفاعلون في القطاع من أن هذه التعقيدات تربك سلاسل الإمداد بين المغرب وأوروبا، خاصة في قطاعات الفلاحة والصناعة الغذائية والنسيج، حيث يشكل احترام آجال التسليم عاملا حاسما في الحفاظ على تنافسية الصادرات المغربية.
وأكد مهنيون أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى خسارة تدريجية لحصص من السوق الأوروبية، بسبب عدم قدرة الناقلين المغاربة على مجاراة وتيرة التسليم المطلوبة، رغم أن المشكل مرتبط أساسا بقيود إدارية لا بطبيعة أدائهم.
ودعا مهنيو النقل الطرقي الدولي السلطات المغربية إلى تدخل عاجل لإعادة طرح ملف تأشيرات السائقين المهنيين ضمن الأجندة الدبلوماسية مع الشركاء الأوروبيين، واعتماد مقاربة خاصة تراعي طبيعة النقل الدولي، بدل التعامل معه وفق منطق التنقل الفردي أو السياحي.
ويرى الفاعلون أن الإضراب الحالي رسالة إنذار أولى، وقد تليه خطوات تصعيدية في حال عدم التوصل إلى حلول مؤسساتية تحفظ انسيابية المبادلات التجارية وتحمي موقع المغرب داخل سلاسل التوريد الأوروبية.
