يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة طنجة تطوان الحسيمة على وقع توتر تنظيمي حاد بعد أن انتهى المؤتمر الجهوي إلى حالة انقسام واسعة بين داعمي مشيج القرقري ومحمد المموحي في سباق محتدم على منصب الكاتب الجهوي حيث تحول من تنافس داخلي إلى أزمة سياسية مفتوحة داخل بيت الاتحادي.
وأفادت مصادر مطلعة لموقع “هاشتاغ” بأن الخلاف الذي طبع أشغال المؤتمر كشف حجم الاحتقان داخل التنظيم الجهوي بعدما انقسمت القواعد الاتحادية إلى تيارين متقابلين في وضع أضعف قدرة الهياكل الحزبية على إنتاج توافق داخلي يحفظ وحدة الصف ويمنح المؤتمر مخرجا مؤسساتيا واضحا.
وبحسب المصادر ذاتها فإن جذور الأزمة تتجاوز حدود التنافس بين اسمين داخل الجهة لتمتد إلى طريقة تدبير القيادة المركزية لهذا الملف لاسيما من طرف الكاتب الأول ادريس لشكر الذي وجد نفسه في قلب أسئلة تنظيمية صعبة حول طبيعة الاصطفافات داخل المؤتمر.
وتشير مصادر موقع “هاشتاغ” إلى أن ادريس لشكر أظهر في العلن دعما لمشيج القرقري في وقت جرى فيه داخل الكواليس دفع عدد من أعضاء المكتب السياسي نحو مساندة محمد المموحي، وهو ما اعتبرته مصادر موقع “هاشتاغ” ازدواجية في التدبير عمقت الشكوك داخل القواعد وزادت من حدة التوتر بين الطرفين.
وتؤكد المصادر نفسها أن مشيج القرقري يتمتع بحضور تنظيمي وازن داخل الجهة إلى جانب شبكة علاقات وطنية ودولية خاصة مع شخصيات ودوائر ناطقة بالإسبانية، وهي عناصر جعلته يحظى بدعم معتبر داخل صفوف مناضلين يرون فيه اسما قادرا على منح التنظيم الجهوي نفسا جديدا.
وفي المقابل تعتبر أطراف اتحادية أن هذه الدينامية باتت تثير حساسية لدى ادريس لشكر بالنظر إلى ما تمنحه لمشيج القرقري من هامش استقلالية أوسع داخل الحزب، في وقت تتحدث فيه مصادر موقع “هاشتاغ” عن حرص ادريس لشكر على ضبط مفاصل العلاقات الخارجية الحزبية خاصة بعد الدفع بابنته خولة إلى واجهة الدبلوماسية الحزبية.
ومع تعذر الوصول إلى توافق حول اسم الكاتب الجهوي، كشفت مصادر موقع “هاشتاغ” أن ادريس لشكر دعا إلى تأجيل الحسم في الكاتب الجهوي إلى ما بعد الانتخابات التشريعية، وهو ما اعتبرته مصادر موقع “هاشتاغ” محاولة لاحتواء الانفجار التنظيمي وتأجيل المواجهة أكثر منه حلا فعليا للأزمة.
غير أن هذا التأجيل حسب المصادزر نفسها لا يلغي عمق الخلاف ولا يعالج سؤال الشرعية التنظيمية داخل جهة تعد من الرهانات السياسية المهمة للحزب، خاصة أن استمرار الغموض في القيادة الجهوية قد ينعكس على التعبئة الانتخابية المقبلة وعلى موقع الاتحاد الاشتراكي داخل الخريطة المحلية.
ويجمع عدد من الاتحاديين والاتحاديات حسب مصادر “هاشتاغ” على أن ما وقع في جهة طنجة تطوان الحسيمة يكشف أزمة أوسع داخل الحزب، عنوانها ضعف الوضوح في اتخاذ القرار وتراجع منطق المؤسسات أمام حسابات المواقع والولاءات.