نزيف صامت في المدارس.. وربع الأساتذة يفكرون في مغادرة المهنة

كشفت نتائج دراسة دولية حديثة عن مؤشرات مقلقة بخصوص وضعية قطاع التعليم بالمغرب، حيث أفاد تقرير “TALIS 2024” الصادر عن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن حوالي 25 في المائة من الأساتذة يفكرون في مغادرة مهنة التدريس.

هذا المعطى يعكس حجم التوتر الذي يعيشه الجسم التربوي، في وقت تواصل فيه الدولة تنفيذ إصلاحات متتالية للمنظومة التعليمية.

وتبرز الأرقام أن هذه الظاهرة تتفاقم بشكل أكبر في صفوف الأساتذة الذين تجاوزوا سن الخمسين، إذ تصل نسبة الراغبين في مغادرة المهنة إلى أكثر من 59 في المائة، وهو ما يعكس حالة من الإرهاق المهني المرتبط بسنوات الخدمة الطويلة وضغط العمل، إضافة إلى اقتراب التقاعد.

و يشير التقرير إلى أن هذا التوجه قد يفاقم من أزمة الموارد البشرية داخل المؤسسات التعليمية.

ويرى متابعون أن العامل الرئيسي وراء هذا الوضع يعود إلى ضعف الأجور مقارنة بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الأساتذة، إلى جانب ظروف العمل التي لا ترقى في كثير من الأحيان إلى مستوى التحديات المطروحة.

هذا الواقع ساهم في تراجع جاذبية مهنة التدريس، ما يطرح إشكالات حقيقية في استقطاب الكفاءات والحفاظ عليها.

في المقابل، يضع هذا الوضع الحكومة أمام اختبار حقيقي لإنجاح ورش إصلاح التعليم، إذ بات من الضروري اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة الاعتبار لرجال ونساء التعليم، سواء عبر تحسين أوضاعهم المادية أو توفير بيئة عمل محفزة، بما يضمن استقرار القطاع ويعزز جودة التعلمات في المستقبل.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك