هاشتاغ
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، عاد الحديث من جديد عن مشاريع البنية التحتية الكبرى، لكن هذه المرة عبر إعلان مثير لوزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، الذي كشف عن مشروع سككي ضخم لربط تطوان بشفشاون والحسيمة وصولا إلى الناظور.
مشروع بطول 333 كيلومتراً وسرعة تصل إلى 160 كلم/س، يبدو على الورق طموحاً، لكنه يثير أكثر من علامة استفهام حول توقيته وسياقه.
ها الإعلان لم يأتِ في فراغ بل في خضم جدل متصاعد حول تعثر مشاريع قائمة، وعلى رأسها الربط السككي بين تطوان وطنجة، الذي ظل لسنوات مجرد وعد متكرر دون أي تقدم ملموس.
وبينما تتزايد مطالب الساكنة بإحداث طريق سيار لتخفيف الضغط المروري، اختارت الوزارة الترويج لمشروع جديد، بدون رؤية استراتيجية متماسكة ومجرد إعادة تدوير للوعود مع اقتراب صناديق الاقتراع
الوزير أكد أن المكتب الوطني للسكك الحديدية يعمل على مخطط مديري لتوسيع الشبكة، يتضمن إضافة 1300 كلم من خطوط السرعة الفائقة و3800 كلم من الخطوط الكلاسيكية، مع ربط 43 مدينة وتغطية 90% من السكان.
وكشفت معطيات من مصادر مطلعة للموقع أن المشروع القديم لربط تطوان وطنجة لا يزال عالقاً في مرحلة الدراسات، دون تحديد دقيق للكلفة أو آجال التنفيذ، ما يعزز الشكوك حول قدرة الحكومة على تنزيل مشاريع أكبر وأكثر تعقيداً.
والواقع هو أن مشاريع السكك الحديدية ليست مجرد شعارات سياسية، بل تتطلب استثمارات ضخمة، وتسريعاً حقيقياً في المساطر، وتنسيقاً فعالاً بين مختلف المتدخلين.
غير أن ما يسجله الشارع اليوم هو فجوة واضحة بين الخطاب الرسمي والإنجاز الفعلي خاصة في مناطق الشمال التي ما تزال تعاني من ضعف الربط وفك العزلة.