أطلقت أرقام مكتب الصرف جرس إنذار جديد حول وضع المبادلات الخارجية، إذ تجاوز العجز التجاري للمغرب 159 مليار درهم في خمسة أشهر، وسط استمرار تفوق فاتورة الاستيراد على وتيرة نمو الصادرات.
وأوضحت المعطيات الواردة في النشرة الشهرية لمكتب الصرف حول مؤشرات المبادلات الخارجية، أن واردات السلع ارتفعت بنسبة 11,8 في المائة، لتبلغ 370,5 مليار درهم، في حين زادت الصادرات بنسبة 5,8 في المائة، مستقرة عند 211,41 مليار درهم.
وأدى هذا الاختلال في وتيرة النمو التجاري إلى تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات بـ 3,2 نقطة، ليستقر عند 57,1 في المائة، ما يبرز استمرار الضغط على التوازنات الخارجية للمملكة خلال بداية السنة الجارية.
ويرتبط ارتفاع الواردات أساسا بصعود مشتريات عدد من الفئات الرئيسية، وفي مقدمتها المنتجات الخام التي قفزت بنسبة 42,5 في المائة إلى 24,15 مليار درهم، والطاقة وزيوت التشحيم التي ارتفعت بنسبة 20,7 في المائة إلى 55,18 مليار درهم.
كما ارتفعت واردات المنتجات الجاهزة للتجهيز بنسبة 18,7 في المائة، لتصل إلى 89,92 مليار درهم، وزادت منتجات الاستهلاك الجاهزة بنسبة 10,8 في المائة إلى 89,3 مليار درهم، في حين سجلت أنصاف المنتجات ارتفاعا طفيفا بنسبة 0,2 في المائة، لتبلغ 70,76 مليار درهم.
وعلى النقيض من ذلك، سجلت واردات المنتجات الغذائية تراجعا بنسبة 2,4 في المائة، لتستقر عند 40,16 مليار درهم، في منحى خفف جزئيا من ضغط فاتورة الاستيراد، دون أن يغير اتجاه العجز التجاري العام.
أما على مستوى الصادرات، فقد حمل قطاعا السيارات والطيران الجزء الأكبر من النمو، حيث ارتفعت صادرات السيارات بنسبة 15,9 في المائة، لتبلغ 77,05 مليار درهم، فيما سجلت صادرات الطيران زيادة بنسبة 14,2 في المائة، لتصل إلى 13,85 مليار درهم.
في المقابل، واصلت قطاعات أخرى تسجيل أداء سلبي، إذ تراجعت صادرات النسيج والجلد بنسبة 9,1 في المائة، والإلكترونيات والكهرباء بنسبة 9,8 في المائة، والفوسفاط ومشتقاته بنسبة 11,2 في المائة.
وفي قطاع الخدمات، أظهرت بيانات مكتب الصرف تحسنا في فائض الميزان، بعدما ارتفع بنسبة 11,1 في المائة، ليبلغ 64,3 مليار درهم، مدعوما بزيادة صادرات الخدمات بنسبة 10,6 في المائة إلى 130,9 مليار درهم، مقابل ارتفاع وارداتها بنسبة 10,1 في المائة إلى 66,6 مليار درهم.