بين عودة الهمة وصراعات الداخل.. الأصالة والمعاصرة في رحلة البحث عن نفس جديد

هاشتاغ
على إيقاع توتر سياسي متصاعد يجد حزب الأصالة والمعاصرة نفسه في قلب عاصفة من التساؤلات والرهانات مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.

حزب كان يُقدّم إلى وقت قريب كأحد أبرز المرشحين لقيادة المشهد، بات اليوم يواجه اختباراً حقيقياً بين طموح الصدارة ومخاطر الانقسام الداخلي.

الجدل لم يعد محصوراً في الكواليس بل خرج إلى العلن مع تصاعد الحديث عن عودة محتملة لمؤسس الحزب فؤاد عالي الهمة وهي فرضية أعادت خلط الأوراق وأثارت شهية التأويلات السياسية.

فبين من يرى في عودته طوق نجاة يعيد للحزب بريقه ومن يحذر من انعكاسات ذلك على التوازنات القائمة، يظل الغموض سيد الموقف.

ويراقب خصوم الحزب الوضع عن كثب وعلى رأسهم حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة عزيز أخنوش الذي لم يعد في موقع القوة المطلقة كما كان عند بداية ولايته.

فالثقة الشعبية تراجعت في الأداء الحكومي مما فتح الباب أمام سيناريوهات سياسية غير متوقعة قد تقلب موازين القوى في لحظة حاسمة.

داخل “الجرار” لا تبدو الصورة أكثر هدوءاً فقيادة جماعية توصف بالهشة، وصراعات صامتة تغذيها طموحات انتخابية متضاربة في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بمكاشفة حقيقية حول حصيلة المشاركة في الحكومة وبرنامج واضح يقنع الناخبين بأن الحزب لا يراهن فقط على أخطاء الآخرين، بل يمتلك بديلاً فعلياً.

الأدهى من هذا أن الرهان لم يعد انتخابياً فقط بل وجودياً فالحزب الذي وُلد على وقع رهانات كبرى، يجد نفسه اليوم أمام مفترق طرق، فإما إعادة ترتيب البيت الداخلي بسرعة أو المخاطرة بفقدان الزخم في لحظة سياسية لا ترحم المترددين.

ورغم محاولات طمأنة الرأي العام عبر خطاب واثق وتصريحات تؤكد الجاهزية إلا أن الواقع يكشف عن قلق مكتوم داخل أروقة الحزب فكل السيناريوهات تبقى مفتوحة وكل الاحتمالات واردة في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك