هاشتاغ
كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة عن ملامح استراتيجية بيئية طموحة تروم إحداث تحول جذري في شبكة الطرق السيارة بالمغرب، عبر إدماج الطاقات المتجددة، وتوسيع عمليات إعادة التدوير، وإطلاق برنامج تشجير واسع النطاق، بهدف تقليص البصمة الكربونية لقطاع النقل الطرقي.
وفي هذا الإطار، أطلقت الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب برنامج “AZUR”، الذي يسعى إلى إعادة هيكلة الشبكة وفق معايير الاستدامة.
ويرتكز المشروع على اعتماد الطاقات النظيفة، من خلال تثبيت الألواح الشمسية بمحطات الأداء لضمان استقلاليتها الطاقية خلال النهار، إلى جانب تجهيز محطات الاستراحة بشبكة من نقاط شحن السيارات الكهربائية، في خطوة تشجع على التنقل منخفض الانبعاثات
.
وعلى المستوى التقني، تعتمد الشركة مقاربة مبتكرة تقوم على إعادة تدوير المواد البيتومينية المستخرجة من أوراش الصيانة، ما يساهم في تقليص استهلاك الموارد الطبيعية. كما مكنت تقنيات “الضغط الجاف” من توفير نحو 4 ملايين متر مكعب من المياه، في سياق ترشيد استعمال الموارد المائية. ولتعويض الانبعاثات الكربونية، يتضمن البرنامج غرس ما يقارب 4.8 ملايين شجرة على طول الشبكة الطرقية.
التحول الرقمي يشكل بدوره رافعة أساسية في هذه الاستراتيجية، حيث تم تقليص استهلاك الورق بنسبة 81 في المائة، أي ما يعادل أكثر من مليوني ورقة سنوياً. كما يتم إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، في حين جرى تثبيت حواجز مضادة للضوضاء قرب المناطق السكنية، وإحداث ممرات خاصة لحماية الحياة البرية على امتداد الطرق السيارة.
ولا يقتصر البرنامج على البعد البيئي، بل يشمل أيضاً جانباً اجتماعياً، من خلال تأهيل المؤسسات التعليمية المجاورة، وتجهيزها بقاعات معلوماتية، إضافة إلى تنظيم حملات تحسيسية لفائدة مستعملي الطريق، من بينها مبادرات موجهة لسائقي الشاحنات خلال فترات الذروة.
وأكد الوزير أن خدمة الأداء الإلكتروني “جواز” تندرج بدورها ضمن هذا التوجه البيئي، لما تساهم به في تقليص الازدحام بمحطات الأداء، والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن توقف المركبات، ما يعزز الانتقال نحو منظومة طرقية أكثر ذكاءً واستدامة.