قالت هيومن رايتس ووتش إن ما لا يقل عن 50 شركة مغربية ومئات العمال لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية مقابل أشغال تجديد وصيانة تُقدَّر قيمتها بما لا يقل عن 5 ملايين دولار، أنجزت لفائدة قصر بمدينة طنجة يملكه الأمير السعودي تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز آل سعود.
وأفادت المنظمة، في بيان لها، بأن ممثلي الشركات المغربية أكدوا أن محاولاتهم المتكررة لتحصيل مستحقاتهم لم تُثمر نتائج، رغم الوعود الصادرة عن شركتين سعوديتين أشرفتا على المشروع، وهما “شركة قادة البناء الحديث” و“شركة إدارة المرافق والخدمات المبتكرة” (آيفاس).
ووفق المعطيات ذاتها، فإن الشركتين تعاقدتا سنة 2023 مع مكتب الأمير للإشراف على أشغال تجديد القصر، قبل أن تتوقفا عن سداد تكاليف العمالة والمواد والخدمات منذ أكتوبر 2024.
ونقلت المنظمة عن نائب مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بها، مايكل بَيج، قوله إن دفع شركات مغربية وعمالها إلى حافة الانهيار الاقتصادي بسبب عدم صرف مستحقاتهم يثير قلقًا بالغًا، داعيًا إلى معالجة عاجلة للوضع وضمان احترام حقوق العمال في تقاضي أجورهم.
وأشارت إلى أن آخر دفعة كاملة تم صرفها تعود إلى أكتوبر 2024، فيما جرى تقديم دفعات جزئية لبعض المقاولين خلال الأشهر الأولى من سنة 2025.
وبحسب إفادات المقاولين الذين تمت مقابلتهم، فإن تعثر الأداءات أدى إلى عجز عدد منهم عن سداد رواتب العمال، وتسريح ما لا يقل عن 113 عاملاً، إلى جانب تعرض بعض الشركات لخطر الإفلاس وتفاقم الضغوط المالية والقضائية.
ودعت المنظمة السلطات المغربية والسعودية إلى العمل المشترك لضمان سداد المستحقات المتأخرة، مذكّرة بأن “المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان” تُحمّل الشركات مسؤولية تفادي الإضرار بحقوق العمال ومعالجة أي أضرار ناجمة عن ممارسات تعاقدية غير عادلة.