أسابيع قبل عيد الأضحى.. أسعار اللحوم تشتعل والمغاربة بين القلق والعجز

هاشتاغ
تشهد أسواق اللحوم الحمراء بالمغرب، مع اقتراب عيد الأضحى، موجة ارتفاع جديدة في الأسعار، أثارت قلقاً واسعاً في صفوف المواطنين، الذين يخشون من بلوغ مستويات غير مسبوقة خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل ضغط الطلب وتراجع القدرة الشرائية.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق موسمي يتكرر كل عام، غير أن وتيرته هذه السنة تبدو أكثر حدة، حيث تعرف أسواق المواشي إقبالاً متزايداً من طرف الأسر المغربية، ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار اللحوم التي سجلت زيادات وُصفت بـ”الصاروخية” في عدد من المدن.

في هذا الإطار، كشف محمد جبلي، رئيس الفيدرالية المغربية للفاعلين في قطاع المواشي، أن أسعار لحم البقر مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الأيام المقبلة، مرجعاً ذلك إلى صعود أسعار اللحوم في الأسواق الدولية، خاصة بالبرازيل، التي تُعد من أبرز المزودين للسوق المغربية. وأوضح أن أسعار لحم البقر قد تتراوح ما بين 90 و120 درهماً للكيلوغرام الواحد.

ولم يسلم لحم الغنم بدوره من موجة الغلاء، إذ تتراوح أسعاره حالياً بين 130 و150 درهماً للكيلوغرام، فيما تصل في سوق الجملة إلى حدود 120 درهماً، وهو ما يزيد من تعقيد وضعية المستهلكين، خاصة مع اقتران هذه الزيادات بمصاريف العيد الأخرى.

ويرى مهنيون أن هذا الارتفاع مرتبط بعدة عوامل متداخلة، من بينها ارتفاع تكاليف الاستيراد، وتأثيرات الجفاف على القطيع الوطني، فضلاً عن المضاربات التي تشتد حدتها في مثل هذه المناسبات، وسط مطالب بتشديد المراقبة وضبط السوق.

وفي ظل هذا الوضع، يجد المواطن المغربي نفسه أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على تقاليد عيد الأضحى ومواجهة موجة الغلاء، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حارقة حول فعالية التدابير الحكومية في حماية القدرة الشرائية وضمان استقرار الأسعار في واحدة من أكثر الفترات حساسية في السنة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك