أطفال ومراهقون يتحدون الموت فوق شاحنات سطات

تحولت بعض شوارع مدينة سطات، مع اقتراب موعد الإفطار، إلى فضاءات مفتوحة على مشاهد خطيرة تختلط فيها الفوضى المرورية بسلوكات متهورة لمراهقين وأطفال يغامرون بحياتهم وسط زحمة السيارات والشاحنات، في صور تثير القلق وتدق ناقوس الخطر حول تنامي مظاهر تهدد سلامتهم وسلامة مستعملي الطريق.

وتكشف مشاهد موثقة من شارع عبد الرحمن اسكيرج، وسط المدينة، عن لجوء عدد من الأطفال والمراهقين إلى التسلل بين المركبات والتعلق بالواجهات الخلفية للشاحنات، سواء الكبيرة منها أو الصغيرة، في سلوك محفوف بالمخاطر قد ينتهي في أية لحظة بفاجعة مؤلمة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هؤلاء المراهقين يستغلون لحظات التباطؤ عند الإشارات الضوئية ونقاط التوقف، قبل أن يندفعوا بشكل مفاجئ نحو الشاحنات والسيارات في مشاهد توحي بغياب أي تقدير لحجم الخطر المحدق بهم، خاصة حين يرمون أنفسهم أمام مركبات في حالة حركة، في سلوك يبعث على الصدمة والاستغراب.

ولا يقتصر الأمر على شارع عبد الرحمن اسكيرج، إذ تتكرر المشاهد نفسها بشارع الحسن الثاني، حيث يعمد بعض المراهقين إلى التعلق بخلفيات سيارات فلاحية تكون في الغالب محملة بمحاصيل زراعية من خضر وفواكه، في محاولة للنيل منها، وسط حركة سير كثيفة وظروف تجعل أي خطأ بسيطا كفيلا بوقوع حوادث مأساوية.

وتعيد هذه السلوكات الخطيرة إلى الواجهة أسئلة ملحة حول أسباب انتشار هذه الظاهرة وسط بعض الفئات العمرية الصغيرة، وحول دور الأسرة والمدرسة والسلطات المحلية في الحد منها، خاصة أن الأمر يتعلق بممارسات لا تهدد أصحابها فقط، بل تعرض أيضا حياة مستعملي الطريق لمخاطر جسيمة.

ويطالب متابعون بضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لتعقب هذه التحركات المتهورة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع كل سلوك يستهين بالحياة العامة، إلى جانب تعزيز حملات التوعية والتحسيس لحماية الأطفال والمراهقين من السقوط في مثل هذه الممارسات التي قد تكون عواقبها وخيمة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك