يتوقع أن تشهد المملكة المتحدة خلال الأيام المقبلة ظاهرة جوية غير مألوفة تُعرف إعلامياً بـ“الأمطار الدموية”، وسط تحذيرات من خبراء الأرصاد ومحاولات لطمأنة السكان بأن الظاهرة طبيعية ولا تشكل خطراً مباشراً.
بحسب تقارير محلية نقلتها صحيفة Daily Mail، فإن سحابة كثيفة من الغبار الأحمر الصحراوي ستصل إلى الأجواء البريطانية، قبل أن تختلط بالأمطار المتوقعة، ما سيمنح مياه الهطول لوناً أحمر مميزاً.
وأوضحت Copernicus Atmosphere Monitoring Service (CAMS) أن السحابة تعبر حالياً أوروبا في طريقها نحو الجزر البريطانية، حيث يؤدي امتزاج الغبار بالمطر إلى ظهور ما يُعرف شعبياً بـ“المطر الدموي”.
الظاهرة لا علاقة لها بأي مواد كيميائية خطيرة، بل تحدث عندما يمتزج الغبار الأحمر القادم أساساً من الصحراء الكبرى مع قطرات المطر.
ويشرح مارك بارينغتون، كبير العلماء في مركز مراقبة الغلاف الجوي والمحيطات، أن هذا الامتزاج يمنح الأمطار لوناً أحمر أو برتقالياً، وقد يخلّف بعد جفافها طبقة رقيقة من الغبار على السيارات والنوافذ والأسطح المكشوفة.
يشير خبراء CAMS إلى أن تدفق كميات كبيرة من الهباء الجوي عبر شمال المحيط الأطلسي أمر معتاد خلال هذه الفترة من السنة، خاصة بين يناير ومارس، حيث تبلغ حرائق الكتلة الحيوية في أفريقيا الاستوائية ذروتها، فيما تحمل رياح “كاليما” الغبار الصحراوي نحو شمال أوروبا.
من المرتقب أن تبلغ السحابة أجواء بريطانيا يوم الثلاثاء، مع احتمال استمرار تأثيرها حتى الأربعاء. كما قد تكتسي السماء درجات حمراء أو برتقالية خلال فترات المساء بسبب كثافة الجزيئات العالقة في الطبقات العليا من الغلاف الجوي.
طمأن الخبراء المواطنين بأن الظاهرة طبيعية ومتكررة، ولا تشكل تهديداً صحياً مباشراً في الظروف العادية. الأثر الأبرز سيكون اتساخ السيارات والأسطح بطبقة غبار دقيقة بعد انقشاع المطر.
ورغم الاسم المثير، تبقى “الأمطار الدموية” مجرد تفاعل طبيعي بين الغبار الصحراوي والهطول المطري… ظاهرة لافتة بصرياً، لكنها غير خطيرة علمياً.