البوليساريو تواجه أخطر عاصفة أمريكية منذ عقود

يدخل ملف البوليساريو مرحلة دقيقة داخل دوائر القرار الأمريكية، بعد تصاعد النقاش حول مشروع القانون “S.4063” الذي يقوده السيناتور تيد كروز لتصنيف الجبهة منظمة إرهابية، في ظل تحذيرات متزايدة من تقاطعها مع شبكات موالية لإيران. هذا التطور يمنح القراءة المغربية زخما جديدا، ويؤكد أن تحذيرات الرباط من مخاطر الانفصال والتطرف لم تكن خطابا سياسيا، وإنما تقديرا استراتيجيا سبق الزمن.

فالمغرب، بقيادة الملك محمد السادس، بنى مقاربته لقضية الصحراء على ثلاثة أعمدة واضحة: السيادة، التنمية، والاستقرار. وفي مقابل هذا النموذج، تواصل البوليساريو الارتهان لمحاور متوترة، ولشبكات تهدد أمن المنطقة وتفتح الباب أمام اختراقات أجنبية لا تخدم شعوب المغرب العربي ولا إفريقيا.

وتكشف التحذيرات الأمريكية من تمدد النفوذ الإيراني في شمال إفريقيا أن مخيمات تندوف تحولت إلى نقطة قلق دولي، بسبب غياب الرقابة وانغلاقها أمام الحلول الواقعية. وهذا ما ظل المغرب ينبه إليه منذ سنوات، مؤكدا أن استمرار هذا الوضع يهدد الأمن الإقليمي ويمنح خصوم الاستقرار مساحة للمناورة.

وفي هذا السياق، يبرز المغرب كحليف موثوق للولايات المتحدة والغرب في مكافحة الإرهاب وحماية الممرات الاستراتيجية، بفضل رؤية ملكية تجمع بين الحزم الأمني والتنمية الميدانية والانفتاح الدبلوماسي. فالمملكة لا تقدم خطابا فارغا، بل تبني في الصحراء موانئ وطرقا واستثمارات ومؤسسات، وتحوّل أقاليمها الجنوبية إلى منصة إفريقية واعدة.

إن مشروع القانون الأمريكي، وما يرافقه من نقاش داخل واشنطن، يعزز وجاهة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها الحل الواقعي والجاد والآمن لهذا النزاع المفتعل. وبينما يراهن خصوم المغرب على التوتر والارتهان لمحاور خارجية، يواصل المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، ترسيخ سيادته بثقة، وتوسيع دائرة الاعتراف الدولي بعدالة قضيته الوطنية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك