وجدت رواية إعلامية روجتها منابر محسوبة على جبهة “البوليساريو” نفسها أمام نفي مباشر من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والشرق أوسطية وإفريقيا، بعدما خرج المسؤول الأمريكي لتأكيد استمراره في منصبه، وقطع الطريق على أنباء تحدثت عن إقالته أو انتقاله إلى منصب سفير الولايات المتحدة لدى الإمارات العربية المتحدة.
وتداولت أوساط إعلامية مقربة من “البوليساريو” خلال الأيام الأخيرة معطيات تزعم مغادرة بولس لموقعه داخل الإدارة الأمريكية، في محاولة لإضفاء طابع سياسي على تحركاته ومواقفه، قبل أن يرد المسؤول الأمريكي عبر حسابه الرسمي بمنصة “X”، مؤكدا أن ما يروج بشأن رغبته في منصب سفير لدى الإمارات “لا أساس له من الصحة”.
وشدد بولس في رده على أنه ما يزال يباشر مهامه داخل الإدارة الأمريكية، معبرا عن اعتزازه بخدمة الرئيس دونالد ترامب كمستشار رئيسي، والمساهمة في تنفيذ مبادراته المرتبطة بالسلام داخل إفريقيا والعالم العربي.
وأكد المسؤول الأمريكي التزامه الكامل بالمهام الموكلة إليه، خاصة ما يرتبط بالمساهمة في حل النزاعات وتعزيز الاستقرار والازدهار داخل عدد من المناطق، معتبرا أن الادعاءات الخاصة بمغادرته منصبه تقوم على تكهنات فاقدة للأساس أو معطيات مضللة.
وجاء رد بولس ليضع حدا للجدل الذي رافق ترويج هذه الأنباء، بعدما اعتبر أن نشر معطيات مغلوطة حول موقعه داخل الإدارة الأمريكية يساهم في تقديم صورة مشوشة عن طبيعة المهام التي يضطلع بها.
وأكد بولس أن أولويته الحالية تظل مواصلة العمل على القضايا الموكلة إليه، خاصة تلك المرتبطة بالوساطة الدبلوماسية وتعزيز الشراكات الأمريكية في إفريقيا والعالم العربي، بما ينسجم مع توجهات الرئيس دونالد ترامب وأجندة إدارته الخارجية.
ويحمل هذا النفي المباشر ضربة واضحة للرواية التي حاولت أوساط محسوبة على “البوليساريو” تسويقها، خصوصا في ظل الحضور المتزايد للدبلوماسية الأمريكية في قضايا إفريقيا والعالم العربي، وفي مقدمتها قضايا الاستقرار والنزاعات الإقليمية.