وقود البحر الأخضر يفتح شهية الموانئ المغربية على سباق إقليمي كبير

يدفع المغرب بموانئه الكبرى نحو قلب التحولات العالمية المرتبطة بالنقل البحري النظيف، بعد دراسة حديثة كشفت مؤهلات قوية لدى ميناءي الجرف الأصفر والمحمدية للتحول إلى مركزين إقليميين لتزويد السفن بالوقود الإلكتروني، في رهان جديد يمنح المملكة موقعا متقدما داخل خارطة الطاقة البحرية الخضراء.

الدراسة المنجزة بشراكة جمعت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالمغرب، والوكالة الوطنية للموانئ، ووزارة التجهيز والماء، وضعت الميثانول الإلكتروني والأمونيا الإلكترونية ضمن الخيارات العملية القابلة للتفعيل خلال المدى القريب والمتوسط، بهدف تقليص انبعاثات قطاع النقل البحري ومواكبة التحول الدولي نحو اقتصاد منخفض الكربون.

وحسب خلاصات الدراسة، فإن إطلاق مشاريع تجريبية داخل الموانئ المغربية قد يفتح الطريق أمام إحداث منصة لوجستية متكاملة خاصة بالوقود الأخضر، بما يمنح الجرف الأصفر والمحمدية أدوارا جديدة في سلاسل التزويد البحري، ويقوي حضور المغرب داخل سوق واعدة تتسابق عليها موانئ دولية كبرى.

ويراهن المغرب على موقعه الجغرافي الحيوي وبنيته المينائية ومشاريعه الضخمة في الطاقات المتجددة، من أجل توسيع حضوره كقطب إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقات النظيفة، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على حلول بحرية صديقة للبيئة.

كما ستوفر الدراسة معطيات عملية لدعم الاستراتيجية الوطنية الخاصة بـ Power-to-X، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة قادرة على رفع تنافسية الموانئ المغربية، وترسيخ حضور المملكة داخل التحول الدولي السريع نحو اقتصاد أخضر منخفض الانبعاثات.

تابعنا على الفيسبوك