الزاوية البودشيشية تفجرها في رسالة لوزارة الأوقاف.. خروقات إدارية واحتقان ديني ببركان

وجّه مجلس مقدمي الطريقة القادرية البودشيشية رسالة مفتوحة إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أثار فيها ما اعتبره اختلالات في تدبير الشأن الديني بإقليم بركان، خاصة بمنطقة مداغ، معبّراً عن قلقه من تداعيات الوضع على مستوى السكينة الدينية بالمنطقة.

الرسالة، المؤرخة في 16 فبراير 2026، تطرقت إلى استمرار استغلال قاعة صلاة بديلة لأداء صلاة الجمعة، رغم إعادة فتح المسجد الجامع بدوار الزاوية بعد انتهاء أشغال إعادة بنائه.

واعتبر الموقعون أن استمرار العمل بالقاعة المؤقتة يطرح تساؤلات حول المبررات القانونية والتنظيمية لذلك، مؤكدين أن المسجد الأصلي يستجيب، بحسب تعبيرهم، لمتطلبات الاستيعاب ويؤدي وظيفته الدينية منذ أشهر.

كما أشارت المراسلة إلى ما وصفته بتباين في تطبيق المعايير التنظيمية من قبل المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، متسائلة عن مدى احترام مبدأ الحياد الإداري في التعامل مع وضعية ترتبط، وفق ما ورد في الرسالة، بخلافات داخلية حول الإشراف الديني بمحيط الزاوية.

وتحدثت الوثيقة عن معطيات اعتبرتها مثيرة للانتباه، من بينها توظيف الخطبة والدعاء عقب الصلاة في سياق ما وصفته بالتحريض، إضافة إلى استقدام أئمة من خارج المنطقة بصفة أسبوعية.

كما أثارت شبهة وجود اختلالات مالية مرتبطة بصرف أجرة شهرية لشخص يقدم بصفته مؤذناً، رغم، حسب ما جاء في الرسالة، عدم مباشرته الفعلية لمهمة الأذان ميدانياً.

ودعت الطريقة القادرية البودشيشية الوزارة إلى توضيح مبررات استمرار القاعة البديلة، ومدى مطابقتها للمعايير المعمول بها، وكذا بيان حدود تدخل المندوبية الإقليمية في ما وصفته بصراعات داخلية، مع المطالبة بإيفاد لجان تفتيش للوقوف على حقيقة الوضع.

ويعيد هذا الملف طرح مسألة تدبير الفضاءات الدينية محلياً، وآليات ضمان التوازن والحياد في معالجة القضايا ذات الطابع الروحي والتنظيمي، خاصة في منطقة مداغ التي تحظى برمزية دينية معروفة على الصعيد الوطني.

ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي توضيح رسمي من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن مضامين الرسالة، في انتظار ما قد تحمله الأيام المقبلة من تفاعل مع هذه المعطيات.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك