هاشتاغ
رغم تشديد شروط الولوج إلى برنامج “الفيزا الذهبية”، يواصل المغرب ترسيخ موقعه ضمن أبرز الدول الإفريقية المستفيدة من هذا النظام الذي تقدمه البرتغال، وفق معطيات حديثة كشفت عن استمرار اهتمام المستثمرين المغاربة بالبرنامج، حتى بعد التغييرات الجوهرية التي مست آلياته.
وأقرت الحكومة البرتغالية، خلال الربع الأول من سنة 2026، إصلاحاً شاملاً لبرنامج الإقامة مقابل الاستثمار، تم بموجبه إلغاء خيار الاستثمار العقاري، الذي كان يمثل نحو 75% من الملفات منذ إطلاق البرنامج سنة 2012.
وبموجب الصيغة الجديدة، أصبح لزاماً على الراغبين في الاستفادة ضخ ما لا يقل عن 500 ألف يورو في صناديق استثمار موجهة، مع إلزام هذه الصناديق بتخصيص 60% من أموالها لشركات تتخذ من البرتغال مقراً لها.
وعلى المستوى الإفريقي، حافظ المغرب على موقع متقدم ضمن قائمة الدول الأكثر إقبالاً على البرنامج، متفوقاً على نيجيريا، ومتموقعاً خلف كل من جنوب أفريقيا وأنغولا ومصر.
ويُلاحظ أن المستثمرين المغاربة يتجهون بشكل متزايد نحو خيار صناديق الاستثمار، لما يوفره من مرونة في الإقامة، إذ لا يتطلب الحضور الفعلي سوى أيام محدودة سنوياً، مقابل التزام بالاحتفاظ بالاستثمار لمدة خمس سنوات.
غير أن مستقبل هذا البرنامج لا يزال مفتوحاً على مزيد من التغييرات، إذ يدرس البرلمان البرتغالي مقترحاً يقضي بتمديد فترة الحصول على الجنسية من خمس إلى عشر سنوات، وهو ما يخضع حالياً لمراجعة المحكمة الدستورية.
و تم تقليص الامتيازات الضريبية التي كانت تشكل أحد أهم عوامل الجذب، حيث قد تصل الضرائب على الدخل المرتفع إلى 48%، في خطوة تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو الابتكار وخلق فرص الشغل داخل الاقتصاد البرتغالي.