تلقى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ضربة تنظيمية وسياسية موجعة بجهة سوس ماسة، بعد إعلان منسقه الجهوي، الحسن بيقندارن إنهاء ارتباطه بالحزب بشكل نهائي، والتخلي عن التزكية التي كانت قد مُنحت له لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة إنزكان أيت ملول.
وحسب وثيقة الاستقالة، وجّه الحسن بيقندارن مراسلته إلى الكاتب الأول للحزب بتاريخ 25 يونيو 2026، قبل الإشهاد على صحة توقيعه في اليوم نفسه، ثم تبليغها رسميا إلى القيادة الوطنية بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 2 يوليوز 2026.
وتكشف الوثيقة أن الاستقالة تجاوزت حدود المسؤولية الجهوية التي كان يشغلها الحسن بيقندارن ككاتب جهوي للحزب بجهة سوس ماسة، لتصل إلى إنهاء كامل لعلاقته السياسية والتنظيمية بالاتحاد الاشتراكي. فقد أعلن المعني بالأمر، بصيغة صريحة، أنه ابتداء من تاريخ الاستقالة صار خارج الحزب بأي صفة تنظيمية أو سياسية.
ويحمل القرار ثقلا انتخابيا خاصا، بحكم أن الحسن بيقندارن كان مرشحا للتقدم باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في دائرة إنزكان أيت ملول خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، قبل أن يختار الانسحاب من هذا المسار والتخلي عن التزكية، ما يضع القيادة الحزبية أمام مهمة البحث عن اسم بديل قادر على تعويض هذا الفراغ في دائرة ذات وزن انتخابي داخل جهة سوس ماسة.
كما وجّه بيقندارن إشعارا ماليا إلى قيادة الحزب، طالبا تمكينه داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل بالاستقالة بأي مطالب مالية قد تكون في ذمته تجاه الحزب، مع اعتباره أن مرور هذا الأجل دون مطالبة رسمية يشكل إبراء لذمته من أي التزام مالي محتمل.
وتفيد معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ” بأن قرار الانسحاب جاء بعد تراكم توترات داخلية مرتبطة بطريقة تدبير الشأن الحزبي، والاختيارات التنظيمية والحزبية، ومسار الإعداد للمرحلة المقبلة، إلى جانب تباعد واضح في الرؤى حول مستقبل الحزب وموقعه داخل الخريطة الانتخابية بجهة سوس ماسة.
وبهذا القرار، يخسر الاتحاد الاشتراكي وجها تنظيميا بارزا في الجهة، بينما تزداد أسئلة القيادة حول قدرتها على تدبير نزيف الغضب الداخلي وترميم مواقعها قبل موعد انتخابي شديد التنافس، لاسيما في دائرة إنزكان أيت ملول التي تحتاج إلى حضور ميداني قوي وشبكات محلية قادرة على صناعة الفارق.
