الوزير زيدان يخصص حوالي 300 مليون لاقتناء كراسي رئاسية وآرائك فاخرة

خصص كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، غلافا ماليا بقيمة 2.900.148,00 درهما، من أجل اقتناء أثاث مكتبي لفائدة الوزارة، وذلك في إطار طلب العروض المفتوح الدولي رقم 03/DAAFJ/2026.

وتشير وثائق دفتر التحملات الصفقة التي سيتم فتح أظرفتها يوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 إلى أن المقتنيات تشمل مكاتب من الفئة الأولى بأبعاد 2400×1000×730 ملم مع ملحق جانبي للتخزين، مصنوعة من MDF بسمك 40 ملم مكسو بقشرة خشبية ومطلي بالورنيش، ومدعمة بهيكل معدني داخلي، إضافة إلى تجهيزات جلدية مدمجة وفتحات مخصصة للربط الكهربائي.

كما تتضمن الصفقة كراسي رئاسية مكسوة بالجلد الطبيعي من الدرجة الأولى، مزودة بآليات ميكانيكية لضبط الارتفاع والميلان، وكراسي للزوار بنفس الطابع، إلى جانب طاولات اجتماعات بأبعاد 3000×1200×740 ملم، وخزائن ومكتبات بأبواب خشبية وزجاجية.

وتنص الوثائق الصفقة التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” أيضا على اقتناء أطقم صالونات استقبال مكسوة بالجلد الطبيعي، تضم أرائك ثلاثية ومفردة، فضلا عن طاولات منخفضة للمكاتب والصالونات، من بينها طاولة بأبعاد L 1200 x P 600 x H 400 mm (+/-5%).

وتُظهر معطيات دفتر الشروط أن الصفقة تشمل حزمة واسعة من التجهيزات الموزعة على عدة فئات، تضم مكاتب، وكراسي عمل وزوار، وطاولات اجتماعات، وأرائك للصالونات، إضافة إلى مكتبات وخزانات ووحدات أدراج ولوحات فصل. كما يشترط الملف التقني توريد هذه التجهيزات مع التركيب داخل مقر الوزارة، وهو ما ينعكس على الكلفة الإجمالية للعملية.

وأثار الإعلان عن هذه الصفقة موجة من التساؤلات، لاسيما في ظل الدعوات المتكررة إلى ترشيد النفقات العمومية وتعزيز الحكامة في تدبير المال العام، حيث أن مبلغ يقارب ثلاثة ملايين درهم لأثاث مكتبي يطرح علامات استفهام حول معايير التقييم المعتمدة، ومدى انسجام هذه المصاريف مع سياق الضغط على الميزانية العمومية.

وتبدو الكلفة المالية مرتفعة نسبيا إذا ما قورنت بأسعار السوق، داعية إلى مزيد من الشفافية في تحديد الحاجيات الفعلية وضبط المواصفات التقنية التي قد تؤدي أحيانا إلى تضخيم الفاتورة النهائية.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة عقلنة نفقات التجهيز داخل الإدارات العمومية، خصوصا تلك المرتبطة بالمصاريف غير ذات الأولوية المباشرة، مقابل توجيه الموارد نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي أكبر.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك