الوزير زيدان يغرق في اليوسفية.. هل تدفن المدينة مستقبله السياسي قبل أن يبدأ؟

دخل كريم زيدان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، امتحانا سياسيا قاسيا باليوسفية بعدما تحول اجتماع تنظيمي كان يراد له أن يكون استعراضا للقوة إلى رسالة باردة وصلت بسرعة إلى قيادة الحزب، عنوانها أن الطريق نحو البرلمان لن تكون مفروشة بالولاءات الجاهزة.

فاللقاء الذي راهن عليه الوزير زيدان لإظهار قدرته على التحشيد انتهى بصورة محرجة، بعد غياب عدد من المنتخبين ورؤساء الجماعات والفاعلين المحليين، في مؤشر سياسي يكشف أن حضوره داخل الدائرة الانتخابية ما زال يواجه مقاومة صامتة من جزء واسع من النخبة المحلية.

وحسب معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فإن الغياب كان بمثابة رسالة سياسية واضحة من منتخبين اختاروا الابتعاد عن الاجتماع الحزبي، في وقت كان فيه الوزير زيدان بحاجة إلى صورة تعبئة قوية تمنحه دفعة انتخابية داخل دائرة صعبة ومعقدة.

وزاد من حدة الإحراج موقف رئيس المجلس الإقليمي، الذي اختار عدم استقبال الوزير زيدان شخصيا، مكتفيا بإيفاد نجله للقائه، وهي إشارة قرأتها أوساط حزبية كدليل على حجم البرود الذي يطوق تحركات الوزير داخل اليوسفية.

وتفيد المعطيات نفسها بأن ترشيح الوزير كريم زيدان بدأ يثير ارتباكا داخل صفوف “الأحرار”، بعدما تبين أن تسويقه انتخابيا في دائرة اليوسفية يواجه عقبات ميدانية حقيقية، خاصة في ظل ابتعاد أسماء محلية كان يعول عليها الحزب في صناعة الالتفاف حوله.

وتتحدث مصادر موقع “هاشتاغ” عن تنامي قناعة داخل جزء من محيط حزب التجمه الوطني للأحرار بأن الوزير زيدان تحول من ورقة انتخابية مفترضة إلى عبء تنظيمي قابل لتفجير أزمة داخلية، خاصة إذا تواصلت المقاطعة واتسعت دائرة الغاضبين من طريقة تدبير ترشحه.

ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة يجد الوزير زيدان نفسه أمام سؤال صعب، هل يواصل معركة انتخابية بدأت بإشارات عزلة واضحة، أم ينسحب قبل أن تتحول اليوسفية إلى محطة سقوط سياسي مدو داخل مساره؟

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك