اليسار ورياضة النفخ في الوقائع.. شخص واحد يتحول إلى جيش من المشطب عليهم!

رفع الحزب الاشتراكي الموحد سقف خطابه حول مراجعة اللوائح الانتخابية، معلنا تعرض مناضلين للتشطيب، في وقت ظلت المعطيات غائبة والأرقام خارج التداول، لتتحول حالة معلنة واحدة إلى رواية سياسية تتحدث عن موجة واسعة من التشطيبات.

وجاء هذا التصعيد عقب الجدل الذي رافق قرار التشطيب على فاروق المهداوي، مرشح فيدرالية اليسار الديمقراطي بدائرة الرباط المحيط، بعد تأييد المحكمة الإدارية بالرباط قرار اللجنة الإدارية المختصة، فيما أعلن المعني بالأمر عزمه سلوك مسطرة الطعن أمام محكمة الاستئناف الإدارية.

وفي تدوينة على “فيسبوك”، تحدث جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، عن تشطيب طال “عددا كبيرا” من مناضلي حزبه وفيدرالية اليسار الديمقراطي، رابطا الأمر بما اعتبره استهدافا لتحالف اليسار قبل الانتخابات التشريعية المقبلة.

غير أن تدوينة العسري خلت من أي لائحة أسماء، أو عدد محدد، أو دوائر انتخابية معنية، ما يجعل الاتهام مفتوحا على التأويل السياسي أكثر من استناده إلى معطيات قابلة للتحقق.

وتحولت حالة فاروق المهداوي، وهي معروضة على المسار القضائي، إلى مادة خطابية جرى توسيعها سياسيا للحديث عن حملة تشطيب جماعية، دون تقديم وثائق أو إحصائيات تسمح بقياس حجم ما يروج له الحزب.

ويظل القضاء الجهة المخولة بحسم النزاعات المرتبطة باللوائح الانتخابية، عبر مساطر الطعن والبت في القرارات الإدارية، بعيدا عن تحويل الاتهامات العامة إلى مادة للتعبئة السياسية قبل الاستحقاقات المقبلة.

تابعنا على الفيسبوك