شبيبة البام ترفع شعار “أنا كاين”.. فأين كانت قبل موسم الانتخابات؟

أطلقت شبيبة الأصالة والمعاصرة حملة “أنا كاين” لدعوة الشباب إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية، وهي دعوة تبدو جميلة في ظاهرها، لكنها تصطدم بسؤال قاس: هل تذكرت شبيبة “البام” الشباب فجأة مع اقتراب الانتخابات، أم إن صناديق الاقتراع وحدها قادرة على إعادة اكتشاف هذا الجيل؟

فالشباب المغربي لا يحتاج إلى شعارات موسمية ولا إلى حملات تواصلية مصقولة، بل يحتاج إلى أحزاب تنصت له عندما يطالب بالشغل والكرامة وتكافؤ الفرص. يحتاج إلى تنظيمات تدافع عنه خارج مواسم التصويت، لا إلى شبيبات تتحرك عندما يبدأ العد العكسي للمعركة الانتخابية.

المفارقة القاسية أن بعض الخطابات الحزبية تتحدث عن إدماج الشباب، بينما الواقع يكشف أن القرب من مراكز النفوذ صار أقصر طريق نحو المواقع، وأن الريع السياسي يبتلع الكفاءات، وأن “الشباب” يتحول في كثير من الأحيان إلى ديكور انتخابي يجمّل الواجهة.

ومع ذلك، فإن الرد الحقيقي على هذه الممارسات لا يكون بالعزوف. المقاطعة تمنح الساحة لمن يتقن صناعة الولاءات. أما التسجيل والتصويت فهما السلاح الأقوى لمحاسبة الأحزاب وإسقاط الوجوه التي تستعمل الشباب ثم تنساه.

الشباب اليوم مطالب بأن يقول: “أنا كاين”.. لكن ليس بالطريقة التي تريدها شبيبة “البام”، بل في صناديق الاقتراع، بالمحاسبة والاختيار الواعي ورفض الريع السياسي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك