صرخة قضاة المملكة.. لا استقلال قضائي بلا ضمانات مادية واجتماعية!

وجّه نادي قضاة المغرب رسائل قوية إلى الجهات المعنية بإصلاح منظومة العدالة، داعيًا إلى مراجعة شاملة لمنظومة التعويضات الخاصة بالقضاة وتعزيز الحماية الاجتماعية لهم ولأسرهم، مع توفير وضعية مادية تليق بحجم المسؤوليات الدستورية الملقاة على عاتقهم.

كما شدد على ضرورة تحسين الشروط اللوجيستيكية داخل المحاكم بما يحفظ كرامة القاضي أثناء أداء مهامه ويعزز جودة العمل القضائي.

وجاءت هذه المطالب في بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للنادي عقب اجتماعه العادي المنعقد يوم الجمعة 13 فبراير 2026 بالرباط، والذي خُصص لتدارس أوضاع القضاة المهنية وسير العدالة.

واعتبر النادي أن التحصين المهني والاقتصادي والاجتماعي للقضاة يشكل ركيزة أساسية لصيانة استقلالهم، مؤكدًا أن الاستقلال القضائي لا يمكن أن يكتمل دون ضمانات مادية واجتماعية فعلية تحمي القاضي من أي تأثير محتمل وتكفل له حرية الاجتهاد والتطبيق السليم والعادل للقانون.

وفي ما يتعلق بظروف الاشتغال، أبرز البلاغ الحاجة إلى توفير شروط لوجيستيكية ملائمة داخل المحاكم، من تجهيزات وبنيات ووسائل دعم، بما ينسجم مع المكانة الدستورية للسلطة القضائية ويسهم في تجويد الأداء وتحقيق النجاعة.

ويرى نادي قضاة المغرب أن تحسين بيئة العمل يشكل عنصرًا حاسمًا في تسريع وتيرة البت في القضايا دون المساس بجودة الأحكام أو ضمانات المحاكمة العادلة.

أما بخصوص آليات تقييم الأداء، فقد دعا النادي إلى اعتماد معايير موضوعية وشفافة تراعي الطبيعة الخاصة للوظيفة القضائية، وتوازن بين متطلبات النجاعة وضمانات الاستقلال، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل مادة قضائية وتعقيداتها، محذرًا من اختزال التقييم في مقاربات كمية قد لا تعكس حقيقة العمل القضائي.

وفي ملف القضايا المزمنة، أكد البلاغ أن معالجتها تظل مسؤولية مؤسساتية مشتركة، ترتبط بالموارد البشرية والدعم اللوجيستيكي والتنظيم الإداري، داعيًا إلى حلول تنظيمية شاملة تضمن تصفية الملفات المتراكمة دون التأثير على جودة الأحكام أو حقوق المتقاضين.

كما أعلن المكتب التنفيذي عزمه رفع ملاحظاته التفصيلية إلى المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مع طلب لقاء رسمي لمناقشتها، في خطوة تعكس سعي النادي إلى فتح نقاش مؤسساتي حول أوضاع القضاة وشروط ممارستهم لمهامهم في إطار من الاستقلال والكرامة المهنية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك