عيد الأضحى يكشف أزمة جديدة في شبابيك البنوك

فوجئ عدد من المغاربة عشية عيد الأضحى بتقليص سقف السحب من الشبابيك الأوتوماتيكية بالنسبة لزبناء بنوك أخرى، بعدما جرى خفض المبلغ المسموح به في بعض العمليات من 2000 درهم إلى 1000 درهم، ما اضطر مستهلكين إلى إجراء عمليتي سحب بدل عملية واحدة، وأداء العمولة مرتين في ظرفية تعرف ضغطا كبيرا على السيولة.

وبحسب شكايات توصل بها موقع “هاشتاغ”، فإن الزبون الذي كان يسحب 2000 درهم من شباك تابع لبنك آخر مقابل عمولة تقارب 6 دراهم، وجد نفسه مطالبا بتقسيم المبلغ على عمليتين منفصلتين، ما رفع كلفة السحب إلى الضعف، في توقيت حساس يرتبط بمصاريف العيد والتنقل واقتناء الحاجيات الأساسية.

وتفيد مصادر من داخل القطاع البنكي لموقع “هاشتاغ” بأن هذا التدبير ارتبط بالضغط الكبير على السيولة خلال عيد الأضحى، حيث تعرف الشبابيك الأوتوماتيكية طلبا استثنائيا على النقود، مقابل محدودية التزويد خلال أيام العطل، نتيجة غياب الأطر البنكية.

وأضافت المصادر ذاتها أن تقليص سقف السحب بالنسبة لغير زبناء البنك يروم الحفاظ على مخزون السيولة داخل الشبابيك لفائدة الزبناء الأساسيين، الذين تظل أسقفهم خاضعة للشروط التعاقدية المعتادة مع مؤسساتهم البنكية.

ولم تمنع طرح أسئلة حول شفافية القرار، خاصة في ظل غياب إشعار مسبق للمستهلكين، وصمت بنك المغرب والمجموعة المهنية لبنوك المغرب ومجلس المنافسة وهيئات حماية المستهلك.

ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول حقوق المستهلك في الإعلام والوضوح، خاصة أن القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك يضمن الحق في المعلومة وحماية المصالح الاقتصادية، ويمنع الممارسات التي قد تؤثر على حرية الاختيار أو تستغل حاجة المستهلك في فترات الذروة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك