غلاء الغازوال يخنق الصيد الساحلي ومهنيون يدقون ناقوس الخطر من ميناء آسفي

يدخل قطاع الصيد البحري الساحلي بالمغرب مرحلة مقلقة، تحت ضغط الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات، وعلى رأسها الغازوال، في وضع بات يثقل كلفة الرحلات البحرية ويضرب التوازن المالي لوحدات الصيد، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات مباشرة على البحارة وعلى تموين السوق الوطنية بالمنتجات البحرية.

وفي هذا السياق، حذر التجمع المهني البحري بميناء آسفي، في مراسلة موجهة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، من تفاقم الأزمة داخل القطاع، مؤكدا أن عددا من مراكب الصيد بات مهددا بالتوقف أو بتقليص فترات الإبحار، بسبب الكلفة المرتفعة للمحروقات وتراجع مردودية النشاط البحري.

وترى الهيئات المهنية أن هذا الوضع لم يعد يحتمل مزيدا من الانتظار، في ظل ما يسجله القطاع من اختلالات متفاقمة تهدد مصادر رزق آلاف البحارة والأسر المرتبطة بهذا النشاط، كما تنذر بتداعيات أوسع على مستوى العرض داخل الأسواق الوطنية.

وطالب المهنيون بتدخل حكومي عاجل عبر إجراءات عملية وملموسة، من بينها تسقيف أسعار المحروقات أو اعتماد تسعيرة تفضيلية لفائدة قطاع الصيد البحري، إلى جانب إقرار دعم مباشر يخفف من كلفة الاستغلال، وفتح حوار جدي يفضي إلى حلول قادرة على إنقاذ القطاع من مزيد من التدهور.

وبحسب المعطيات التي قدمها المهنيون، فإن باخرة مخصصة لصيد السردين تستهلك ما يقارب طنا من الغازوال خلال رحلة إبحار لا تتجاوز 12 ساعة، في وقت تجاوز فيه سعر لتر الغازوال 13 درهما، مقابل حصيلة صيد ضعيفة لا توازي حجم النفقات، ما يجعل الرحلات البحرية في عدد من الحالات أقرب إلى الخسارة منها إلى النشاط المنتج.

ويؤكد الفاعلون في القطاع أن استمرار هذا الوضع من دون تدخل سريع سيقود إلى مزيد من الانكماش داخل الصيد الساحلي، بما قد ينعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي البحري للمغرب، وعلى استقرار شريحة واسعة من العاملين الذين يرتبط عيشهم اليومي باستمرار هذا النشاط في ظروف اقتصادية قابلة للاستمرار.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك