هاشتاغ/البيضاء
تشهد مدينة الدار البيضاء موجة غضب متصاعدة في صفوف المواطنين، بسبب الارتفاع المفاجئ وغير المبرر في أسعار الطاكسيات الكبيرة في مشهد يعكس اختلالاً واضحاً في تنظيم قطاع النقل الحضري، ويضع السلطات المحلية والحكومة في قفص الاتهام.
وحسب المعطيات المتداولة من عين المكان فإن عدداً من الخطوط داخل العاصمة الاقتصادية عرفت زيادات أحادية الجانب في التعريفة، فرضها بعض السائقين دون أي سند قانوني أو قرار رسمي.
هذا الوضع أثار استياء الركاب، الذين اعتبروا أن هذه الزيادات غير شرعية خاصة في ظل استمرار الدولة في دعم أسعار المحروقات، وهو ما يفترض أن يخفف الضغط على المهنيين لا أن يُرحّل كلفته مباشرة إلى جيوب المواطنين
.
ويدافع سائقو سيارات الأجرة عن أنفسهم، مؤكدين أن الارتفاع القياسي في أسعار الوقود أصبح لا يُحتمل، وأن الدعم الحكومي لا يصل إليهم فعلياً، بل يستفيد منه في الغالب مالكو الكريمات أو أصحاب المأذونيات.
وهو ما يكشف بحسب مهنيين عن خلل بنيوي في طريقة توزيع الدعم، يجعل السائق في مواجهة مباشرة مع المواطن، بدل معالجة أصل المشكل.
النقابات المهنية لم تُخف بدورها قلقها من تفاقم الوضع، حيث حذرت من أن غياب عدالة في توزيع الدعم وغياب مراقبة صارمة سيفتح الباب أمام فوضى عارمة داخل القطاع.
واعتبرت أن السياسة الحالية تدفع نحو احتقان اجتماعي خطير، في ظل تصاعد التوتر بين السائقين والركاب.
من جهتها، دخلت جمعيات حماية المستهلك على الخط، منددة بما وصفته بالزيادات غير القانونية ومؤكدة أن هذه الممارسات تشكل خرقاً واضحاً للقانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، والذي يفرض الشفافية في الأسعار وضرورة إخبار الزبون بشكل واضح ومسبق بالتعريفة المعتمدة.
وأمام هذا الوضع المتأزم تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل للسلطات لوضع حد لهذا “الانفلات”، عبر تكثيف المراقبة، وتفعيل العقوبات في حق المخالفين، وإجبار السائقين على احترام التسعيرة القانونية وإشهارها داخل المركبات.
