مخطط أخنوش لفتح رأسمال الصيدليات في وجه “موالين الشكارة”

على وقع تصاعد الجدل داخل الأوساط المهنية، أعاد ملف فتح رأسمال الصيدليات إلى الواجهة نقاشا حساسا حول مستقبل الممارسة الصيدلانية بالمغرب، وذلك عقب استدعاء رئيس الهيئة الوطنية للصيادلة من طرف مجلس المنافسة لاجتماع مرتقب لمناقشة هذا التوجه، وهو التطور الذي فجّر مواقف رافضة داخل الجسم المهني، في ظل تحذيرات من تداعيات أي تغيير يمس طبيعة ملكية الصيدليات واستقلالية القرار الصيدلي.

وفجّر النقاش الدائر حول مستقبل مهنة الصيدلة موجة رفض قوية داخل القطاع، بعد تداول معطيات بشأن توجه يروم فتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين من خارج الجسم المهني، في خطوة اعتبرتها كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب تهديدا مباشرا لاستقلالية القرار الصيدلي ولمفهوم الصيدلية كمؤسسة صحية ذات بعد علاجي وإنساني.

الكونفدرالية،أعلنت رفضها القاطع لمبدأ السماح بدخول أشخاص ذاتيين أو شركات في ملكية الصيدليات، بدل حصرها في الصيدلي كما ينص عليه الإطار الجاري به العمل.

واعتبرت أن هذا التحول من شأنه نقل الصيدلية من فضاء يقدم خدمة صحية قائمة على الثقة والمسؤولية المهنية، إلى مشروع تجاري تحكمه اعتبارات الربح والخسارة.

وأكدت الهيئة النقابية أن فتح الرأسمال قد ينعكس سلبا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويضعف استقلالية القرار المهني، كما قد يمس بأخلاقيات الممارسة الصيدلانية.

وحذرت أيضا من تداعيات اقتصادية محتملة، خاصة على الصيدليات الصغيرة والمتوسطة، التي قد تجد نفسها في مواجهة منافسة غير متكافئة، بما يهدد توازن الشبكة الصيدلانية الوطنية ودورها في ضمان ولوج الدواء بمختلف جهات المملكة.

ويأتي هذا التصعيد عقب توصل رئيس الهيئة الوطنية للصيادلة باستدعاء من مجلس المنافسة لحضور اجتماع مرتقب بتاريخ 17 فبراير 2026، في إطار مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بمستقبل القطاع، وعلى رأسها مسألة فتح رأسمال الصيدليات.

واعتبرت الكونفدرالية أن هذه القضايا تتجاوز البعد التنظيمي أو التنافسي، وتمس جوهر المنظومة الصيدلانية والأمن الدوائي الوطني.

ودعت الكونفدرالية رئيس الهيئة إلى تحمل “مسؤوليته التاريخية” في الدفاع عن ثوابت المهنة، والتعبير بوضوح عن رفض أي توجه قد يمس باستقلالية الصيدلي أو يضعف منظومة الأمن الدوائي.

كما شددت على أن أي إصلاح محتمل ينبغي أن يتم في إطار تشاركي حقيقي يحترم تمثيلية الهيئات المهنية ويحافظ على المكتسبات القانونية والتنظيمية المؤطرة للقطاع، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب موقفا حازما يعكس الإرادة الجماعية للصيادلة ويصون رسالتهم الصحية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك