في تصعيد جديد للجدل حول غلاء المعيشة، فجّرت عضو الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، نادية بزندفة، ملف أزمة قطاع الصيد البحري داخل البرلمان، موجهة سؤالاً مباشراً لرئيس الحكومة حول ما وصفته بـ”الوضع المقلق” الذي يعيشه المهنيون في ظل الارتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات، وانعكاساته الخطيرة على جيوب المغاربة.
وأكدت البرلمانية أن الحكومة سارعت في وقت سابق إلى دعم قطاع النقل الطرقي، لكنها في المقابل تركت قطاعاً حيوياً كالصيد البحري يواجه مصيره، رغم كونه أحد أعمدة الاقتصاد الوطني ومصدراً رئيسياً للتشغيل.
وشددت على أن الارتفاع الكبير في كلفة الوقود، الذي قفز بحوالي 3000 درهم للطن، بات يهدد استمرارية نشاط عدد من المهنيين، خاصة في الصيد التقليدي والساحلي.
الأزمة، بحسب بزندفة، لم تعد محصورة في الموانئ، بل امتدت إلى موائد المغاربة، حيث بدأت أسعار السمك تسجل ارتفاعات ملحوظة، ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية في ظرفية اقتصادية صعبة.
هذا الوضع يطرح، وفق تعبيرها، تساؤلات حقيقية حول نجاعة السياسات الحكومية في حماية التوازنات الاجتماعية وضمان الأمن الغذائي.
وفي ظل هذا التصعيد، تتجه الأنظار إلى الحكومة لمعرفة ما إذا كانت ستتحرك بشكل عاجل لاحتواء الغضب المتنامي داخل القطاع، أم أن “نار المحروقات” ستواصل إحراق ما تبقى من توازن في سوق حيوية تمس بشكل مباشر حياة المواطنين اليومية.