صادق الاتحاد الأوروبي على إصلاح جديد لنظام اللجوء يهدف إلى تسريع ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، مع اعتماد أول قائمة أوروبية موحدة لبلدان الأصل الآمنة تضم المغرب، في إطار تنزيل ميثاق الهجرة واللجوء المرتقب دخوله حيز التنفيذ بحلول يونيو المقبل.
ومنحت الدول الأعضاء السبع والعشرون الضوء الأخضر النهائي لهذا الإصلاح، بعد موافقة البرلمان الأوروبي، في خطوة تروم تسريع مساطر البت في طلبات اللجوء وتشديد إجراءات الإعادة إلى بلدان المنشأ أو العبور. ويتضمن النص تعديلات بارزة، من بينها إلغاء شرط وجود رابط مباشر بين طالب اللجوء والدولة التي سيعاد إليها، بما يتيح للدول الأعضاء هامشا أوسع في تدبير عمليات الترحيل.
كما يتيح الإصلاح للدول الأوروبية إمكانية إبرام اتفاقيات ثنائية مع دول ثالثة لتفويض استقبال طالبي اللجوء، على غرار المبادرة التي حاولت إيطاليا تنفيذها مع ألبانيا، في سياق بحث أوروبي متواصل عن صيغ جديدة لإدارة تدفقات الهجرة غير النظامية.
وخلال مرحلة التفاوض، عبرت إسبانيا عن معارضتها لبعض بنود الإصلاح، مشككة في مدى نجاعته العملية ومدى توافقه مع الالتزامات المرتبطة بحماية حقوق الإنسان.
وبالتوازي مع اعتماد الإصلاح، أقر الاتحاد الأوروبي لأول مرة قائمة مشتركة لبلدان تعتبر آمنة، بهدف تسريع دراسة الطلبات القادمة منها والتي تصنف ضمن الملفات ذات فرص القبول المحدودة. وتضم هذه اللائحة المغرب إلى جانب كولومبيا وبنغلاديش ومصر والهند وكوسوفو وتونس، إضافة إلى دول مرشحة لعضوية الاتحاد مثل تركيا.
وتظل هذه القائمة قابلة للمراجعة من طرف المفوضية الأوروبية التي تحتفظ بإمكانية تعليق إدراج أي بلد أو سحبه في حال تدهور الأوضاع الأمنية أو الحقوقية، أو ارتفاع نسب قبول طلبات اللجوء بشكل لافت.
وبموجب القواعد الجديدة، سيتعين على طالبي اللجوء المنحدرين من البلدان المصنفة آمنة تقديم أدلة واضحة على تعرضهم لخطر شخصي حقيقي في حال إعادتهم، في وقت يتجه فيه الاتحاد الأوروبي إلى تشديد سياساته المرتبطة بالهجرة واللجوء ضمن ميثاق أوروبي موحد تسعى الدول الأعضاء إلى تفعيله قبل منتصف العام الجاري، رغم استمرار تحفظ بعض الدول، من بينها المجر وبولندا، على بعض مقتضياته.