هاشتاغ
أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة منظومة تأمين جديدة ومتقدمة لمواكبة امتحانات البكالوريا، في خطوة حازمة تستهدف التصدي لمختلف أشكال الغش، خاصة تلك المرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين على الصعيد الوطني.
وترتكز هذه المنظومة على حزمة من الإجراءات التقنية الدقيقة، من أبرزها اعتماد تشفير رقمي متطور لأوراق الامتحانات، إلى جانب استخدام أجهزة تشويش حديثة لتعطيل أي محاولات للتواصل الإلكتروني داخل مراكز الاختبار.
وتم إدماج نظام “الباركود” الشخصي الذي يتيح تتبع كل ورقة امتحان منذ مرحلة الطباعة إلى غاية التصحيح، بما يعزز من شفافية العملية الامتحانية ويحد من أي تدخلات غير قانونية.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة تروم تعزيز مصداقية الشهادة الوطنية، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها تطورات الغش الإلكتروني، والتي باتت تهدد نزاهة الامتحانات الإشهادية وتسيء إلى صورة المنظومة التعليمية.
وأكدت السلطات المختصة أن هذا النظام لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يواكبه تشديد في الإجراءات الزجرية، مع تفعيل عقوبات صارمة في حق كل من يثبت تورطه في عمليات الغش أو ترويج “التسريبات” الوهمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لردع هذه الظواهر التي تتكرر كل موسم دراسي.
وهذه الإجراءات النوعية تمثل تحولاً مهماً نحو رقمنة شاملة لمسار الامتحانات، من شأنه تقليص هامش التدخل البشري والحد من فرص التلاعب، مؤكدين أن محاربة الغش أصبحت اليوم ركيزة أساسية لضمان جودة التعليم والارتقاء بمستوى الكفاءات الوطنية.