هاشتاغ
تلقى المواطنون المغاربة، مساء السبت، صدمة جديدة بعد الزيادة المفاجئة التي شهدتها أسعار البنزين بمحطات الوقود، في وقت تعيش فيه الأسر المغربية ضغطا متواصلا بسبب غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف النقل والمواد الأساسية.
وأقدمت شركات توزيع المحروقات على رفع سعر اللتر الواحد من البنزين بحوالي 50 سنتيما، ليرتفع السعر في عدد من محطات الوقود بمدينة الدار البيضاء إلى حوالي 14.90 درهما، بعدما كان في حدود 14.40 درهما خلال التسعيرة السابقة.
وتأتي هذه الزيادة بعد أيام قليلة فقط من التخفيضات التي عرفتها أسعار المحروقات مطلع شهر ماي، والتي أعادت الأمل للمغاربة بعد نزول الأسعار إلى ما دون عتبة 15 درهما للتر، قبل أن تتبخر تلك الانفراجة بسرعة مع العودة الجديدة للارتفاعات.
في المقابل، حافظ الغازوال إلى حدود الآن على استقراره النسبي، حيث استقر سعر اللتر في حدود 14.50 درهما، مستفيدا من التخفيض الذي عرفه بداية الشهر الجاري، غير أن المهنيين والمستهلكين يخشون أن تكون هذه الوضعية مؤقتة فقط، في ظل استمرار تقلبات الأسواق الدولية للنفط.
هذه الزيادة الجديدة ستنعكس بشكل مباشر على أسعار النقل والمواد الاستهلاكية، ما قد يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع تزايد شكاوى الأسر من موجة الغلاء المتواصلة.
كما أعادت هذه التطورات النقاش حول مدى فعالية تحرير سوق المحروقات بالمغرب، في ظل استمرار الجدل بشأن هوامش أرباح شركات التوزيع وغياب آليات واضحة لضبط الأسعار وحماية المستهلك.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي حول غلاء الأسعار، بعد تبادل الاتهامات داخل الأغلبية الحكومية بشأن مسؤولية المضاربة وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يجعل ملف المحروقات مرشحا ليكون أحد أبرز عناوين التوتر الاجتماعي والسياسي خلال المرحلة المقبلة.