الأبناك تطفئ أضواء 180 وكالة وتدفع المغاربة إلى طوابير رقمية جديدة

يطوي القطاع البنكي المغربي سنة 2025 على تحوّل لافت في طريقة حضوره الترابي، بعدما أطفأت الأبناك أضواء 180 وكالة، مقابل فتح 29 وكالة جديدة، في رقم يكشف انتقالا متسارعا من بنك القرب إلى بنك الشاشة والتطبيقات، ويضع الزبون أمام مرحلة جديدة عنوانها الخدمات الرقمية عوض شبابيك الوكالات.

وحسب معطيات بنك المغرب، تراجع العدد الإجمالي للوكالات البنكية من 5701 وكالة سنة 2024 إلى 5550 وكالة مع متم سنة 2025، في مؤشر واضح على إعادة تشكيل الخريطة البنكية الوطنية، مع توجه متزايد للمؤسسات المالية نحو تقليص الحضور الميداني وتعزيز الخدمات عن بعد.

ويأتي هذا الانكماش في شبكة
الوكالات مع ارتفاع استعمال التطبيقات البنكية والمنصات الإلكترونية، بعدما صارت شريحة واسعة من الزبناء تعتمد على الهاتف والحسابات الرقمية لإنجاز العمليات اليومية، من التحويلات إلى الأداءات وتتبع الحسابات، دون الحاجة إلى التنقل نحو الوكالات.

وعلى الصعيد الجغرافي، حافظت جهة الدار البيضاء سطات على صدارة الترتيب الوطني من حيث عدد الوكالات البنكية، بحصيلة بلغت 1559 وكالة، رغم فقدانها 53 وكالة خلال سنة واحدة، وهو أكبر تراجع مسجل على مستوى جهات المملكة، تلتها جهة الرباط سلا القنيطرة، ثم جهة فاس مكناس.

أما من حيث الكثافة البنكية، التي تقيس عدد السكان البالغين لكل وكالة، فقد تصدرت جهة الشرق الترتيب الوطني، ما يمنحها تغطية أفضل للخدمات البنكية مقارنة بباقي الجهات، في حين سجلت جهتا درعة تافيلالت ومراكش آسفي أدنى مستويات الحضور البنكي.

ووفق المعطيات ذاتها، جاءت مجموعة البنك الشعبي في مقدمة المؤسسات التي قلصت شبكتها، بعد إغلاق 66 وكالة، تلتها بنك إفريقيا بـ43 وكالة، ثم التجاري وفا بنك بـ27 وكالة، كما خفضت كل من الشركة العامة للمغرب وBMCI والقرض الفلاحي عدد وكالاتها.

في المقابل، واصل البريد بنك
تعزيز حضوره الترابي، بعدما افتتح 7 وكالات جديدة، محافظا على المرتبة الأولى وطنيا من حيث عدد الوكالات، فيما حقق CIH أفضل توسع وسط الأبناك التقليدية، بعد افتتاح 13 وكالة جديدة دون تسجيل أي إغلاق.

أما البنوك التشاركية، فقد واصلت توسيع شبكتها بوتيرة تدريجية، إذ ارتفع عدد وكالاتها من 206 إلى 210 وكالات، في مسار يؤكد سعي هذا الصنف البنكي إلى تقوية حضوره داخل السوق الوطنية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك