كشف الدولي المغربي السابق مصطفى حجي جانبا من الكواليس الخفية التي سبقت التحاق المدافع عيسى ديوب بالمنتخب الوطني المغربي، مؤكدا أنه تحرك مبكرا لإقناع اللاعب بحسم اختياره الدولي لصالح “أسود الأطلس”، في مرحلة كان فيها ديوب يضع المنتخب الفرنسي ضمن حساباته.
وقال حجي، في حديث لقناة “العربية”، إن بداية القصة تعود إلى فترة لعب ديوب لنادي وست هام الإنجليزي، حين قرر فتح قناة تواصل معه، بعدما تبين له أن اللاعب يملك ارتباطا عائليا قويا بالمغرب، عبر والدته المغربية.
وأضاف أن الأمر لم يتوقف عند اتصال عادي، إذ سافر إلى العاصمة البريطانية لندن لعقد لقاء مباشر مع ديوب، بحضور أفراد من عائلته وعدد من أصدقائه، في جلسة حملت طابعا إنسانيا وعاطفيا بقدر ما حملت طابعا رياضيا.
وحسب رواية حجي، فقد اختار مخاطبة وجدان اللاعب قبل الحديث عن الكرة، عندما سأله عن والدته المغربية، ثم عن أكثر شخص يحبه في حياته، فجاء جواب ديوب واضحا: والدته.
ومن هذه النقطة، فتح حجي أمام اللاعب باب التفكير في معنى الدفاع عن بلد الأم، وما يحمله قميص المنتخب المغربي من رمزية عائلية ووطنية، مؤكدا أن ديوب تفاعل مع الحديث بإيجابية وأظهر استعدادا واضحا للانضمام إلى المنتخب الوطني.
واعتبر حجي أن اختيار عيسى ديوب حمل قميص المغرب كان قرارا موفقا، بعدما اندمج بسرعة داخل المجموعة الوطنية، ونجح منذ ظهوره الأول في تقديم إشارات قوية حول قدرته على منح الإضافة لدفاع “أسود الأطلس”.
وزادت نهائيات كأس العالم 2026 من حضور ديوب داخل المنتخب، بعدما بصم على مردود لافت في الخط الخلفي، وساهم في عبور المنتخب المغربي إلى دور ثمن النهائي، مع توقيعه هدفا في مواجهة هولندا.
وأكد حجي أن ديوب يملك شخصية ومؤهلات تمنحه القدرة على مواصلة التألق مع المنتخب الوطني، معبرا عن أمله في أن يواصل اللاعب النسق نفسه خلال باقي مشوار المغرب في المونديال.