أشعل تأخر صرف الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي للبضائع موجة غضب نقابي جديدة، إذ حذرت التنسيقية الوطنية من تداعيات ارتفاع كلفة المحروقات، ودعت الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها قبل انزلاق القطاع نحو شلل مفتوح.
وأعربت التنسيقية، في بيان استنكاري صدر الثلاثاء 30 يونيو 2026، عن أسفها الشديد إزاء تأخر الحكومة في إطلاق دفعة جديدة من الدعم المخصص لمهنيي النقل الطرقي للبضائع، معتبرة أن هذا الدعم يشكل شريان حياة مؤقتا لضمان استمرارية خدمات النقل، خاصة أمام استمرار غلاء أسعار المحروقات داخل السوق الوطنية، رغم تراجعها في السوق الدولية.
وأكدت النقابات أن التأخر في الإعلان عن دفعة جديدة من الدعم يضغط بقوة على المقاولات النقلية، خاصة الصغيرة والهشة منها، ويهدد قدرتها على مواصلة نشاطها، ما يرفع من حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها القطاع.
وطالبت التنسيقية بالإفراج الفوري عن دفعة جديدة من الدعم، مع اعتماد انتظام واضح في صرفه، مدينة ما اعتبرته سياسة التسويف التي تنهجها الحكومة تجاه مطالب المهنيين.
كما اتهمت التنسيقية الحكومة بالانحياز إلى مصالح لوبيات المحروقات على حساب القدرة الشرائية للمواطنين والمهنيين، معتبرة أن استمرار الوضع الحالي يفاقم الأعباء المالية ويزيد الضغط على قطاع حيوي مرتبط بسلاسل التموين والنقل والأسعار.
وحذر البيان من التداعيات الخطيرة لاستمرار ارتفاع كلفة الإنتاج على الاستقرار الاجتماعي داخل القطاع، داعيا إلى مراجعة المنظومة القانونية المنظمة لأسعار المحروقات، من خلال تسقيف الأسعار، والعمل على إقرار “غازوال مهني” باعتباره حلا عمليا ومستداما لحماية المهنيين من تقلبات السوق.
ودعت التنسيقية عموم مهنيي النقل الطرقي للبضائع إلى الاستعداد لخوض جميع الأشكال النضالية المشروعة، بما في ذلك إضراب وطني بالقطاع، في حال استمرار الوضع الحالي دون استجابة حكومية عاجلة لمطالب المهنيين.