فتح تقرير لمجموعة البث العمومي الهولندية “NOS” نافذة واسعة على التحول الكبير لكرة القدم المغربية، بعدما وضع أكاديمية محمد السادس لكرة القدم في صدارة العوامل التي قادت المنتخب الوطني إلى قفزة تاريخية في تصنيف “فيفا”، من المركز 95 إلى المركز 6 عالميا، ضمن مسار انطلق برؤية ملكية سنة 2008 وتوج بحضور مغربي قوي في كبرى المحطات الدولية.
وقدم التقرير الهولندي التجربة المغربية باعتبارها ثمرة مسار انطلق منذ سنة 2008، عقب الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية حول الرياضة، والتي فتحت الباب أمام تصور حديث يقوم على الاستثمار في التكوين والبنيات التحتية وإعداد المواهب وفق معايير احترافية.
وأكدت “NOS” أن إحداث أكاديمية محمد السادس لكرة القدم سنة 2009 شكل محطة حاسمة داخل هذا المسار، بعدما تحولت المؤسسة إلى مصنع حقيقي للمواهب، يجمع التكوين الرياضي الجاد مع المسار الدراسي، ويمنح اللاعبين الصاعدين بيئة احترافية قادرة على إعدادهم للمستوى العالي.
ونقل المصدر ذاته عن المدرب الهولندي السابق للمنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، مارك فوته، إشادته الكبيرة بالأكاديمية، واصفا إياها بمؤسسة عصرية للغاية، أرست قواعد تنمية مستدامة داخل كرة القدم المغربية، وساهمت في تكوين جيل جديد حمل القميص الوطني بثقة في كبرى المنافسات.
واستحضر التقرير أسماء بارزة تخرجت من الأكاديمية وصنعت حضورا قويا للكرة المغربية، من ضمنها نايف أكرد، وعز الدين أوناحي، ويوسف النصيري، وهي أسماء تحولت إلى واجهات كروية بارزة داخل المنتخب الوطني وفي الدوريات الأوروبية.
وربطت “NOS” هذا العمل التكويني بالنجاحات الأخيرة للمنتخبات الوطنية، خاصة منتخبات الفئات السنية، مبرزة تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم الأخيرة في تشيلي، كعنوان بارز على قوة الاستثمار في المواهب منذ سنوات مبكرة.
وخلص التقرير إلى أن نيل المغرب شرف تنظيم كأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال جاء تتويجا لمشروع استراتيجي انطلق سنة 2008، ومكن المملكة من ترسيخ حضورها ضمن كبار كرة القدم العالمية.