السغروشني تبرز بمراكش رهانات دعم الشركات الناشئة قبيل انطلاق جيتكس إفريقيا 2026

ترأست وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، يوم الاثنين 6 أبريل 2026 بمدينة مراكش، لقاء تواصليا نُظم قبيل انطلاق فعاليات معرض “جيتكس إفريقيا المغرب 2026”، وجمع الشركات الناشئة التي تم اختيارها في إطار مبادرة “المغرب 300”، وذلك في سياق يعكس حرص الوزارة على دعم منظومة الابتكار وتعزيز إشعاعها على المستويين الوطني والدولي.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتجميع رواد أعمال يمثلون مختلف جهات المملكة، حاملين لمشاريع مبتكرة ذات إمكانات نمو واعدة، بما يعكس الدينامية المتزايدة التي يشهدها النظام البيئي الوطني للشركات الناشئة، وقدرته على تطوير حلول رقمية منسجمة مع تحولات السوق ومتطلبات التطور التكنولوجي.

وأكدت الوزيرة، في كلمة بالمناسبة، أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية وطنية متكاملة، تستلهم التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي أبرزت أهمية الرقمنة كرافعة أساسية لتحول القارة الإفريقية، مع التأكيد على الدور المحوري للشباب المبدع في إنجاح هذا المسار.

وأوضحت أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” تؤسس لمرحلة جديدة قوامها تسريع وتيرة التحول الرقمي وبناء اقتصاد وطني قائم على الابتكار، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية تروم إحداث 3000 شركة ناشئة، وتكوين 100 ألف كفاءة رقمية سنويا، بما يتيح بروز جيل جديد من المقاولات التكنولوجية القادرة على التموقع في الأسواق الدولية.

وفي هذا الإطار، أبرزت الوزيرة أن عدد الشركات الناشئة المستفيدة من مبادرة “المغرب 300” بلغ هذه السنة 300 شركة، مسجلا ارتفاعا بنسبة 50 في المائة مقارنة بالدورة السابقة، وهو ما يعكس الدينامية المتصاعدة التي يعرفها النسيج المقاولاتي الوطني، في ظل توفر آليات مواكبة مهيكلة، وتحسن شروط الولوج إلى التمويل، وتنامي فرص الانفتاح على الأسواق الخارجية.

كما شددت على أن الرهان الحالي لا يقتصر على دعم إحداث المشاريع، وإنما يشمل أيضا مواكبة نموها وتوسعها، وتمكينها من الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، مؤكدة أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة متكاملة تشمل التأطير، والتمويل، وربط الشركات الناشئة بشبكات الاستثمار الدولية.

وفي هذا السياق، استعرضت الوزيرة عددا من البرامج التي أطلقتها الوزارة، من بينها مبادرات موجهة لبناء المشاريع الاستثمارية، رُصد لها غلاف مالي يفوق 700 مليون درهم، بهدف مواكبة أكثر من 800 شركة ناشئة، إلى جانب آليات لرأس المال الاستثماري تروم تعبئة ما يزيد على 2 مليار درهم لفائدة المشاريع ذات الإمكانات العالية، فضلا عن دعم الاستثمار في التكنولوجيات المتقدمة من خلال شبكة “الجزري” ومركز “الجزري النواة”، وتعزيز التعاون الدولي عبر منصة “الرقمنة من أجل التنمية المستدامة” بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما أعلنت الوزيرة، في إطار تعزيز انفتاح المنظومة الوطنية على الشراكات الدولية، عن إطلاق برنامج “الربط الاستثماري للشركات الناشئة – النسخة المغربية”، بشراكة مع إحدى أبرز الشبكات العالمية للمستثمرين، وهو برنامج سيمكن 100 شركة ناشئة مغربية من الولوج إلى شبكة دولية من المستثمرين، والاستفادة من برامج مواكبة وتسريع النمو، مع إمكانية المشاركة في تجارب دولية، من بينها وادي السيليكون.

وشكل هذا اللقاء كذلك مناسبة للوقوف عند النتائج التي حققتها الشركات الناشئة المغربية خلال مشاركاتها السابقة في معرض “جيتكس إفريقيا”، حيث تمكن عدد منها من استقطاب استثمارات جديدة وتوسيع حضوره على المستوى الدولي.

ويشمل برنامج “المغرب 300”، إلى جانب تمكين الشركات الناشئة من المشاركة في المعرض، منظومة متكاملة للمواكبة، تتضمن دورات تدريبية، وبرامج للتأطير، ولقاءات مباشرة مع المستثمرين، فضلا عن تغطية تصل إلى 95 في المائة من تكاليف المشاركة، بما يتيح لهذه المقاولات فرصا عملية للنمو والانفتاح على الأسواق الدولية.

ويعكس هذا التوجه مواصلة المغرب ترسيخ موقعه كفاعل وازن في مجال التحول الرقمي على المستوى الإفريقي، مدعوما بإرادة مؤسساتية واضحة، ورؤية استراتيجية مندمجة، ومنظومة ابتكار وطنية قادرة على مواكبة التحولات الدولية واستثمار فرص المستقبل.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك