مغاربة العالم يحملون طوق النجاة لقرى أنهكها الجفاف وابتلعها النسيان

تدخل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والمنظمة الدولية للهجرة على خط أزمة القرى المغربية، عبر برنامج جديد يراهن على أموال وخبرات مغاربة العالم لدعم الفلاحة المستدامة ومواجهة الجفاف وخلق فرص الشغل.

ويمتد البرنامج من سنة 2026 إلى 2029 بميزانية تصل إلى ثلاثة ملايين دولار، مستهدفا المغرب والسنغال وبلجيكا، وسط تصاعد الضغوط المناخية وهجرة الشباب وتراجع الفرص الاقتصادية داخل المناطق القروية.

ووفق معطيات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، يسعى المشروع إلى تعبئة استثمارات الجاليات المقيمة بالخارج وتحويل خبراتها إلى مشاريع إنتاجية تعزز الأمن الغذائي وتصمد أمام التقلبات المناخية.

ووضع التقرير المغرب في الخطوط الأمامية للأزمة المناخية، نتيجة موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الظواهر المناخية القاسية التي تضرب القطاع الفلاحي وتضغط على العاملين فيه.

وتدفع ندرة الفرص الاقتصادية أعدادا متزايدة من الشباب إلى مغادرة القرى، ما يفاقم هشاشة النسيج الاجتماعي ويهدد استمرارية الأنشطة الفلاحية ومصادر الدخل المحلية.

ويكشف إطلاق البرنامج عن حاجة العالم القروي إلى حلول جديدة، رغم تعدد الاستراتيجيات والمشاريع التي أطلقت خلال السنوات الماضية، خاصة مع استمرار الجفاف واتساع الفوارق الترابية.

ويركز المشروع على مواكبة المقاولين الفلاحيين والتعاونيات والشباب والنساء، عبر التكوين وتسهيل الوصول إلى التمويل والاستفادة من خبرات أفراد الجالية المغربية.

كما يهدف إلى تقوية التنسيق داخل قطاعات الهجرة والفلاحة والمناخ، وتوجيه استثمارات مغاربة العالم نحو مشاريع قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل وحماية الموارد الطبيعية.

ويضع هذا الرهان الجالية المغربية في قلب معركة إنقاذ القرى، عبر نقل المعرفة ورؤوس الأموال وتحويل التحويلات المالية إلى استثمارات منتجة تمنح المناطق القروية قدرة أقوى على مواجهة الأزمات المناخية والاقتصادية.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك