بعد الحكم على مسؤول كبير بـ6 سنوات سجنا.. فضائح المحافظة العقارية تتناسل وسائق الكاتب العام المتقاعد بطل فضيحة جديدة

لم تكد تداعيات الحكم الصادر في حق “ب.ا”، مدير مديرية المحافظة العقارية بالوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بست سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 120 ألف درهم، في قضية تتعلق بتزوير محرر رسمي واستعماله، تهدأ حتى طفت على السطح معطيات جديدة تزيد من حجم الأسئلة داخل هذه المؤسسة الاستراتيجية المكلفة بحماية الأمن العقاري للمغاربة.

فبعد الملف القضائي الثقيل، الذي سبق لموقع “هاشتاغ” أن انفرد بكشف عدد من خيوطه وتداعياته داخل الوكالة، عادت المؤسسة إلى واجهة الجدل من باب آخر، يرتبط هذه المرة بطريقة تدبير بعض الامتيازات والمهام داخل محيط الكاتب العام للوكالة.

وفي هذا الصدد، أفاد مصدر نقابي لموقع “هاشتاغ” أن سائق الكاتب العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية أحيل على التقاعد، ورغم ذلك ما يزال، حسب المصدر ذاته، يمارس مهامه بشكل عادي، في وضع يطرح أسئلة مقلقة حول السند القانوني لاستمراره في العمل داخل مؤسسة عمومية تخضع لضوابط إدارية ومالية دقيقة.

ووفق المعطيات التي أوردها ذات المصدر لموقع “هاشتاغ”، فإن السائق المذكور لا يتلقى راتبه بشكل مباشر عبر المساطر الإدارية العادية، بل يحصل، حسب المصدر، على مستحقاته وامتيازاته بـ”الكاش”، بطريقة تثير الكثير من علامات الاستفهام.

وحسب ما أورده المصدر نفسه فإن الأداء يتم بشكل غير مباشر عبر شركة الحراسة العاملة داخل المؤسسة، حيث يتم تحويل أو أداء الراتب لفائدة شخص يشتغل بالشركة، قبل أن يتولى هذا الأخير تسليمه للسائق بـ”الكاش”، في صيغة يقول المصدر بـ“المثيرة والغريبة” داخل مرفق عمومي يفترض أن يكون خاضعا لأعلى درجات الشفافية في تدبير المال والخدمات.

وفي تصريح لموقع “هاشتاغ”، قال قيادي نقابي إن “ما يروج حول استمرار شخص محال على التقاعد في أداء مهام داخل الوكالة، مع استفادته المفترضة من تعويضات تؤدى بطرق ملتوية، أمر يستوجب افتحاصا عاجلا من طرف الجهات المختصة”.

وأضاف المتحدث ذاته أن “المشكل لا يتعلق بشخص السائق وحده، بل بالمنطق الذي يسمح بتمرير مثل هذه الممارسات داخل مؤسسة حساسة، لاسيما إذا ثبت أن شركة خاصة تستعمل كقناة غير مباشرة لأداء مستحقات لفائدة شخص خارج الوضعية الإدارية العادية”.

وشدد القيادي النقابي على أن “الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ليست مؤسسة عادية، لأنها ترتبط بحقوق الملكية وبثقة المواطنين والمستثمرين في الوثيقة العقارية، وأي شبهة في تدبير الموارد أو الامتيازات داخلها تضرب صورة المؤسسة وتعمق أزمة الثقة التي خلفتها الملفات القضائية الأخيرة”.

ويطرح هذا المعطى الجديد أسئلة مباشرة على إدارة الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، وعلى رأسها الكاتب العام، حول طبيعة العلاقة التي تربط السائق المذكور بالمؤسسة بعد إحالته على التقاعد، وحول الجهة التي رخصت باستمرار مهامه، ومصدر الأموال التي يتوصل بها، ومدى قانونية المرور عبر شركة حراسة لأداء تعويضات نقدية خارج المساطر الواضحة.

كما يضع الملف المدير العام للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، أمام امتحان جديد، خاصة بعد الجدل الذي رافق ملف المسؤول المدان في قضية تزوير محرر رسمي واستعماله، وما أثاره من تساؤلات حول الحماية الإدارية والصمت الداخلي وطريقة تدبير الأزمات داخل المؤسسة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك