هاشتاغ
سلطت صحيفة EL PAÍS الضوء على التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية داخل مخيمات تندوف جنوب غرب الجزائر، مؤكدة أن آلاف الصحراويين يعيشون اليوم واحدة من أصعب المراحل منذ عقود، بسبب الانهيار المتواصل للمساعدات الإنسانية الدولية.
التقرير الإسباني كشف أن حوالي 90 في المئة من سكان المخيمات أصبحوا يعتمدون بشكل شبه كامل على مساعدات تتراجع سنة بعد أخرى، وسط نقص حاد في الغذاء والماء والأدوية والخدمات الأساسية.
الصحيفة نقلت شهادات صادمة من داخل المخيمات، حيث أكد عاملون في القطاع الصحي وسكان محليون أن عائلات كثيرة لم تعد قادرة حتى على شراء الدجاج أو توفير الحد الأدنى من التغذية اليومية.
و تحدث التقرير عن أزمة خانقة في توزيع المياه، بعدما تقلص عدد الشاحنات الصهريجية بسبب تراجع التمويل الدولي، خاصة بعد تقليص الولايات المتحدة ودول أوروبية مساهماتها المالية في برامج الدعم الإنساني الموجهة للمخيمات.
وأشارت المعطيات إلى أن بعض العائلات تنتظر أكثر من شهر للحصول على المياه، في منطقة تتجاوز فيها درجات الحرارة صيفاً 50 درجة مئوية.
وفي القطاع الصحي، كشفت الصحيفة عن خصاص كبير في الأدوية والتجهيزات الطبية، خاصة أدوية الأمراض المزمنة مثل السكري، إلى جانب ارتفاع معدلات سوء التغذية وفقر الدم وسط النساء والأطفال.
وحذرت منظمات إنسانية من انهيار قطاعات حيوية مرتبطة بالتعليم والصحة والتغذية، بعدما أصبحت المدارس والمستشفيات تعتمد على تمويلات غير مستقرة، في وقت تتزايد فيه هجرة الشباب الصحراوي نحو أوروبا بحثاً عن فرص للعيش والهروب من واقع المخيمات القاسي.
التقرير الإسباني ربط هذا التدهور الإنساني باستمرار حالة الجمود السياسي في ملف الصحراء، مشيراً إلى أن سكان المخيمات يعيشون منذ نحو خمسين سنة في ظروف اللجوء وسط غياب أفق واضح للحل.
و أبرز أن عدداً من الدول والمؤسسات الدولية بات يدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كخيار واقعي لتسوية النزاع، بينما تستمر جبهة البوليساريو في التمسك بخيار الاستفتاء، وسط وضع إنساني يزداد هشاشة سنة بعد أخرى داخل مخيمات تندوف.