تستعد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لاستئناف جلسات الحوار القطاعي مع النقابات التعليمية، عقب انتهاء الموسم الدراسي، على أن تنطلق أولى اللقاءات يوم الثلاثاء المقبل، وسط ترقب واسع لما ستقدمه الوزارة بشأن القضايا العالقة ومطالب نساء ورجال التعليم.
ويأتي هذا التحرك في سياق تربوي وسياسي حساس، إذ تنتظر الشغيلة التعليمية معرفة ما إذا كانت الجولة الجديدة ستفضي إلى إجراءات عملية، أم ستقتصر على تهدئة التوتر وضمان انطلاق الموسم الدراسي المقبل في أجواء مستقرة.
ويتزامن استئناف الحوار مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، ما يضع الحكومة أمام ضغط متزايد لتفادي تجدد الاحتجاجات داخل قطاع عرف خلال السنوات الماضية واحدة من أوسع موجات التصعيد، عقب الخلافات التي رافقت تدبير عدد من القضايا المهنية والاجتماعية.
ويواجه حزب التجمع الوطني للأحرار، المشرف على قطاع التربية الوطنية خلال الولاية الحكومية الحالية، مخاوف من انعكاس غضب جزء من الأسرة التعليمية على خياراتها الانتخابية، خاصة في ظل استمرار آثار الحراك التعليمي الذي اندلع قبل ثلاث سنوات وأحدث شرخا كبيرا في العلاقة بين الوزارة وموظفي القطاع.