صاحب مطعم “ميرامار” بالهرهورة يمرغ هيبة الدولة في التراب ويتهم لجنة عاملية بالرشوة ويحتقر أعضاءها أثناء أداء مهامهم

في واقعة صادمة تضع هيبة السلطة أمام امتحان صارم، تحولت مهمة مراقبة رسمية باشرتها لجنة إقليمية مختلطة بالهرهورة إلى واقعة مشحونة بالإهانة والاحتقار والاتهامات الثقيلة، بعدما وجد أعضاء اللجنة أنفسهم، حسب معطيات حصل عليها موقع “هاشتاغ”، أمام مسير مطعم “ميرامار” وهو يواجه ممثلي مؤسسات عمومية بعبارات تمس مكانتهم أثناء أداء مهامهم، ويطلق اتهامات خطيرة بالرشوة في حق أحد ممثلي الجماعة الترابية، في مشهد بدا وكأنه تمريغ لهيبة الدولة في التراب داخل محل تجاري كان موضوع عملية مراقبة صحية وإدارية.

ووفق ما أورده عضو ضمن اللجنة الإقليمية المختلطة المكلفة بمراقبة المحلات التجارية في تصريحات لموقع “هاشتاغ”، فإن اللجنة، التي كانت تزاول مهامها بتاريخ 29 يونيو 2026، في إطار برنامج مراقبة المحلات التجارية على مستوى عمالة الصخيرات–تمارة، انتقلت إلى مطعم “ميرامار” الكائن بجماعة الهرهورة، من أجل القيام بعملية مراقبة صحية وإدارية، قبل أن تشهد نهاية المهمة، تطورات وصفها بـ”الخطيرة”.

وأوضح المصدر ذاته أن مسير المطعم، وخلال تقديم الملاحظات الأولية المتعلقة بعملية المراقبة، وجه عبارات تنطوي على احتقار وإهانة في حق ممثل الوقاية المدنية، بعدما خاطبه بعبارة بأنه “غير بومبي” وأنه “ماشي من حقك تدخل هنا غير باش تطفي العافية”، وهي تصريحات اعتبرتها اللجنة مسيئة لهيبة مؤسسة عمومية ولأحد ممثليها أثناء مزاولة مهامه الرسمية.

وأضاف المصدر في معرض حديثه لموقع “هاشتاغ” أن أخطر ما تضمنته الواقعة، يتمثل في توجيه اتهام مباشر إلى ممثل الجماعة الترابية للهرهورة المكلف بالمصلحة الاقتصادية، بالادعاء أنه طلب مبلغ سبعة ملايين سنتيم مقابل استصدار رخصة استغلال، وهي مزاعم وثقتها اللجنة ضمن تقريرها الرسمي باعتبارها صدرت أمام جميع أعضائها أثناء أداء مهامهم، دون أن يورد التقرير ما يثبت صحة هذا الادعاء.

وقامت اللجنة الإقليمية، التي تضم ممثلين عن السلطات المحلية، والقسم الاقتصادي بالعمالة، والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وقطاعي التجارة والصناعة، والصحة، والجماعة الترابية، والوقاية المدنية، والقوات المساعدة، بتضمين جميع تفاصيل الواقعة في تقرير رسمي، مع توثيق العبارات المنسوبة إلى مسير المطعم، قصد ترتيب الآثار القانونية والإدارية التي قد تقتضيها هذه المعطيات.

وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حارقة حول الجهة التي يستقوي بها صاحب مطعم “ميرامار”، ومن منحه كل هذه الجرأة لمواجهة لجنة رسمية تضم ممثلي السلطة والوقاية المدنية والصحة والجماعة وباقي المصالح المختصة، بعبارات احتقار واتهامات ثقيلة بالرشوة، أثناء قيامها بمهامها القانونية.

وتزداد هذه التساؤلات حدة، وفق معطيات متطابقة حصل عليها موقع “هاشتاغ”، بعدما جرى الحديث عن إعادة فتح المطعم رغم قرار اللجنة القاضي بإغلاقه، الأمر الذي يضع أكثر من علامة استفهام حول مسار تنفيذ قرارات المراقبة، وحدود احترام هيبة الدولة، والجهات التي قد تكون تدخلت لتحويل واقعة إهانة موظفين عموميين أثناء أداء واجبهم إلى ملف مفتوح على احتمالات ثقيلة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك