اضطرت طائرة إسعاف جوي كانت تقل مريضين يشتبه في إصابتهما بفيروس “هانتا”، خلال رحلة من الرأس الأخضر نحو هولندا، إلى تغيير مسارها صوب جزر الكناري الإسبانية، بعد عطب تقني أصاب نظام العزل الصحي داخل الطائرة، ورفض الترخيص لها بالهبوط في مطار مراكش لإجراء تدخل تقني عاجل.
وبحسب معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فقد أقلعت الطائرة من مطار برايا الدولي بالرأس الأخضر في اتجاه أمستردام، في إطار عملية إجلاء صحي مرتبطة بالسفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي توجد في قلب حالة استنفار صحي عقب الاشتباه في تسجيل إصابات بفيروس “هانتا” على متنها.
وكانت الرحلة مبرمجة للتوقف تقنيا بمطار مراكش من أجل التزود بالوقود، قبل أن يطرأ عطب مفاجئ على “فقاعة العزل الصحي”، وهي المنظومة المخصصة لعزل المرضى ومنع انتقال العدوى أثناء النقل الجوي الطبي.
وأمام هذا الوضع، طلب طاقم الطائرة الهبوط بشكل مستعجل قصد إصلاح الخلل، غير أن السلطات المغربية لم تمنح الترخيص بذلك، ليجري تحويل الرحلة نحو مطار غران كناريا الإسباني، باعتباره أقرب بديل قادر على التعامل مع الحالة التقنية والصحية للطائرة.
وأكدت مندوبية الحكومة الإسبانية في جزر الكناري أن الترخيص بهبوط الطائرة تم وفق إجراءات صارمة، شملت منع نزول أو صعود أي شخص، مع الإبقاء على جميع الركاب والطاقم داخل الطائرة طوال فترة التوقف.
وأفادت تقارير تتبع الملاحة الجوية بأن الطائرة كانت مرشحة لاستئناف رحلتها نحو أمستردام بعد ساعات من التوقف، قبل أن تطرأ تعديلات على مسارها، من بينها احتمال التوقف بمدينة مالقة الإسبانية قبل الوصول إلى هولندا.
وتأتي هذه الواقعة في سياق تعبئة صحية دولية مرتبطة بالسفينة السياحية “إم في هونديوس”، التي تقل 146 شخصا، بعد الاشتباه في وجود إصابات بفيروس “هانتا”، وهو فيروس نادر يرتبط غالبا بالقوارض، ولا يتوفر له حاليا لقاح أو علاج نوعي.