هاشتاغ
فتح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، جبهة سياسية جديدة مع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وذلك مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن انضمام الأخير إلى المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تعكس احتدام التنافس بين مكونات الأغلبية الحكومية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وخلال لقاء حزبي بمدينة الداخلة، اليوم السبت، وجّه أخنوش رسائل سياسية واضحة إلى منافسيه، في إشارة غير مباشرة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، منتقداً ما اعتبره اعتماد بعض الأحزاب على استقطاب الأسماء في اللحظات الأخيرة استعداداً للانتخابات.
وقال أخنوش إن هناك من “توقف عن العمل لخمس سنوات وينتظر آخر دقيقة لاستقطاب أسماء جديدة لإعداد اللوائح الانتخابية”، مضيفاً: “حنا ماشي في ميركاتو، ولي عندو عندو، ولي ما عندو ما عندو.”
وأكد رئيس “الأحرار” أن حزبه لا يحتاج إلى استقدام أسماء من خارج تنظيمه، معتبراً أن التجمع الوطني للأحرار “مشتل للكفاءات”، قبل أن يوجه رسالة أخرى إلى حزب الأصالة والمعاصرة الذي لا يخفي طموحه في تصدر نتائج الانتخابات المقبلة، قائلاً: “هؤلاء باش غادي يلعبوا الماتش، وحنا معنا في الحزب عشرة آلاف منتخب ومئات الآلاف من المنخرطين.”
وشدد أخنوش على أن الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية لا يتم في الأسابيع أو الأيام الأخيرة، موضحاً أن “الانتخابات ليست استعدادات في آخر لحظة، وليست قائمة من الأسماء أو الوزراء الذين يمكن اللجوء إليهم في آخر دقيقة”.
وأضاف أن الحزب السياسي الحقيقي هو الذي يتوفر على مناضلين يشتغلون بشكل يومي، ويستمعون إلى المواطنين وينصتون لانشغالاتهم، معتبراً أن ذلك يجسد “التزاماً مسؤولاً” تجاه المواطنين، وليس مجرد تحركات ظرفية مرتبطة بالمواعيد الانتخابية.
وتأتي تصريحات أخنوش بعد ساعات فقط من إعلان حزب الأصالة والمعاصرة انضمام فوزي لقجع إلى مكتبه السياسي، وهي الخطوة التي أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط السياسية، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها لقجع داخل الحكومة والدولة، وما يمكن أن تضيفه هذه الخطوة إلى موازين القوى داخل المشهد الحزبي، في وقت بدأت فيه الأحزاب تكثف تحركاتها استعداداً لانتخابات 2026.